المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتبها عباس السيسي رحمه الله لإخوانه الدعاة؟؟


طالب الشهادة
09-09-2005, 10:41 AM
:bism:

:salam_tex


أي أخي في الله:
سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته.
الناس يقولونها عادة , ونحن نقولها عبادة, نقولها ونحن نستشعر المعنى الجليل, سلام الله عليك أيها الحبيب, ورحمته.. وبركاته
كأني أقف في محراب صلاة في دعاء رقيق صادق يحمل الحب والود , فأقول لك وأنا في قمة الإخلاص والوفاء لك, سلام الله عليك, ورحمته وبركاته, دعاء تام, أدعو لك بالسلام والرحمة والبركة, من الله سبحانه وتعالى, إنه دعاء من قلب أحبك دون أن يراك, وأحب الناس إلى نفسي من أراهم بقلبي, والقلب مستودع الرحمات, والحب والحياة, وهو الذي يجعل الإنسان يتميز بالخير والحق والذوق والجمال والحياء...

وهذه أول وصاياي لك, أن تكون تجسيداً للخير والحق والذوق والحياء والجمال. الحياء له سلطان ساحر على القلوب, والجمال له سلطان ساحر على العقول, والجمال الذي أعنيه هو وضوح بهاء الروح على نضارة الوجه ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود)

فإذا رأيت أصحاب ذلك هداك حبهم إلى معالم الحق والنور ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) هذا هو الجمال الحق, أما الحياء فهو الجمال الحي المشرق الناطق الذي يجذب القلوب والنفوس بل يطوعها وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:" لكل دين خلق وخلق هذا الدين الحياء"

والإنسان الذي يعطى هذا الخير يؤمل فيه ويترقب منه. والذين يملكون تلك المواهب عليهم أن يكونوا شموعاُ للناس ودعاة بما وهبهم الله تعالى من حسن الخلق.

أي أخي:
هذا العالم يحتاج إلى قلب وعاطفة ومشاعر, فكن القلب لهذا العالم,وأحيه بعاطفتك ومشاعرك. إن الإنسان الذي يعيش بلا قلب ولا عاطفة ولا مشاعر قد تكون له فلسفة أو نظرة أو تجربة لكن الإنسان لا يكون إنساناً إلا بمثل هذه المقومات النفسية والروحية, وإلّا لكان الإنسان الآلي والكمبيوتر يغطيان مهمة الإنسان.

أيها المسلم العظيم: أغمّر هذا العالم بفيض حنانك, واشعر كل القلوب بمزيد رحمتك وخص إخوانك المسلمين بأعلى درجة من حرارة المحبة وأشعرهم بأنك تحبهم فذلك هو الأكسير لعلاج ألف مشكلة ومشكلة, إن كثيراً من مشكلات العالم سببها خمود العاطفة أو انحرافها.

لا تنس أن لك إخوة فاسع إلى قلوبهم وتلطف معهم واجمع القلوب على القلوب بالإيثار والرعاية والصبر والحب..

أحمل هذا النور واخترق به ظلمات هذه الجاهلية برفق ولين واقرأ في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنت مفتوح القلب فإنك ستجد يقيناً أنه صلى الله عليه وسلم رسّخ هذه المعاني في كل حركة وكلمة وإشارة ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)

أي أخي:
كل ما أملك أني أتوجه إلى الله تعالى وأنا في محراب الصلاة أن يزيدك من فضله إيماناُ وفراسة وحياة قلبية ويقظة في روحك ومشاعرك.

ولقد تعلمنا في الدعوة أننا نرتقي بالحب حتى نصل إلى أعلى درجات القرب, وجبت محبتي للمتحابين فيّ, وانظر إلى قول رسولنا صلى الله عليه وسلم ( يحشر المرء مع من أحب). اللهم وثق رابطة قلوبنا واجمع بيننا على الحب فيك.

هل يحظى أحد بمثل ما نحظى به من حب وعطف وحنان, ببركة هذا الإخاء في الله, إنها من قبل ومن بعد روح الإسلام الذي بعث الله به محمداً رحمة للعالمين, ياليت تلك القلوب الضائعة والتائهة تذوق ما ذقنا فتؤوب.

أي أخي:
إن الذين يحملون دعوة الله تعالى إلى الناس لا بد أن يكونوا في قمة النظافة , فالله طيب لا يقبل إلا طيبا, ومن هنا فأنت لا تقرأ القرآن إلا وأنت طاهر, والدعوة التي آملك لها وأنشدك لمستقبلها في حاجة إلى نظافة قلبك, ليعطي ويأخذ, ليصبر ويصابر, ليصفح ويسامح, لينزل إلى مستوى الضعفاء, وليرتفع بهم إلى مستوى الأقوياء, يقترب ببطء حتى لا ينفر, لا يتكلم في حق الآخرين إلا بخير لأنه ينشدهم للدعوة ( فإن الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) كل ذلك مفتاحه نظافة القلب فهي سر النجاح. إننا عما قريب راحلون, ونحب أن نودع الحياة وقد أودعنا فيه الدعوة عند شباب نظيف القلب, ويعلم الله أننا إذا أحببنا هذه الدنيا فإنما نحبها من أجل ذلك ( كل نفس ذائقة الموت)

أخي المسلم:
هيّا إلى الرجاء المنشود, كن عبداً لله ساجداً وراكعاً وذاكراً وتالياً. تجرد وتعلم واعزم عزماً أكيداً أن تكون جندياً خالصا, أدعوك بكل حبي لك أن تكون لك غاية تسعى إلى تحقيقها وتعمل من أجلها, وليس أعظم من الإسلام غاية ولا أشرف منه بداية ونهاية.
لقد كنت أظن أن الإنسان حين يقارب الستين من عمره تخف مسؤولياته وعليه أن يستريح ولكني مع ضعف صحتي وقلة حيلتي تتضاعف أمامي المشاكل والمتاعب, ومن ناحية أخرى تشتد عواطفي وتزداد مشاعري رهافة نحو إخوتي, وأحس بحرارة هذه الأحاسيس والمشاعر, وأحيانا أقول لنفسي لعلّك بهذه العواطف تهربين من المتاعب المتلاحقة فتقول:" ليس هروباً ولكنه زاد الطريق الذي يعين المسلم على الوفاء بالتزاماته, فإن الهروب من القدر لا ينجي من القدر, ولكن عواطف الرحمة والوفاء والحب في الله محطات راحة على الطريق الشاق, فراحتي يا إخوتي في أخوتكم فلا تبخلوا علي بها.


أي عباس:
كم أنت سعيد بهذا الخير الذي غمرك الله به فكانت لك هذه القلوب الكريمة التي أحببتها وأحبتك لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما وفقت لها , فالحمد لله الذي هداك لهذا الخير وأكرمك بأخوة هذه النخبة الفاضلة, ولقد سعدت بالإخوان الذين وهبهم الله تعالى نعمة العلم فأخلصوه لخدمة الإسلام, فكانوا نبراساً ونوراً يستضاء به, كم أسسوا في قلوبنا من عواطف خيرة ومشاعر نيرة.

يا شباب الإسلام:
هذه رسالة جيلنا نستودعها جيلكم فاحرصوا على ود القلوب وطاردوا الوسواس الخناس ولا تدعوا فرصة للغيبة والنميمة فإنها تقتل الحب وتفشي البغضاء, قاربوا وسددوا ولينوا في يدي إخوانكم وتطاوعوا ولا تختلفوا , والله معكم يحفظكم ويرعاكم لهذا الإسلام العظيم.

يا رب.. سبحانك أعطيت لنا شباباً حراً نقياً قوياً, هو لنا في هذه الدنيا زاداً ودواءً ورواءً نحبه حباً لا يعرف قدره إلا القلوب المشتاقة التواقة.

يا رب.. نشكرك أن جعلتنا نرى آخر أيامنا شباباً وحياةً وحيويةً في دعوتك ولدعاتك.

إنه يا رب .. منك خير العزاء وأرجو في الآخرة أن تمنَّ علينا معهم باللقاء.

يا رب.. هؤلاء عبادك وهبوا لك أنفسهم وأموالهم, ربي فاغفر لنا ولهم.

أي أخي:
الحب في الله تعالى أذواق وأرزاق, وليس الرزق هو المال فقط, فإن التقوى رزق, والإيمان رزق, أليس من ثمرات الإخاء الغنى والرضاء والأمان والاطمئنان, فأي رزق أعظم من هذا. ألا تحس في اجتماعاتنا سعادة تفوق حلاوة المادة وسلطانها, ألا تحس في صفاء قلوبنا وصدق مودتنا ما هو أغلى من الحياة نفسها. إنه نور يضيء جوانب الحياة فنقبل عليها في ثقة وحب وحماس.

أخي يا نموذج الإخاء:
الله يعلم أنني أحمل لك أعمق معاني الحب لأدبك الجم وحيائك اللطيف وشعورك النبيل, وهل لنا غير تلك القلوب الطاهرة في هذا الظلام وهذا الركام, بين جموع البشر التائهة في غابات الوحوش الآدمية.


إن العثور على قلب مؤمن مشرق يحب الله ورسوله ويعمل لإعادة مجد الإسلام بمثابة العثور على كنز بعد فقر وهوان, وأي كنز مهما بلغ قدره يساوي قلب مؤمن, كل ما سوى الدين هباء, كل ما سوى هذه الرابطة المقدسة لا يساوي شيئا. خجلت من نفسي كم تقصر في حقك.

أي أخي:
لعلك لا تدري أنني أخص الإخوة في سوريا بالكثير من الحب ولي معهم علاقات روحية عميقة ورسائل متبادلة, أما الأخوة الفلسطينيون فإنهم ملء قلبي, ولكن هل هناك أخ لا أحبه؟ تذكر جيداً هذه الوصية: إن عليك أن تبعث روح الحب بين الإخوة جميعاً , هذا أصل من أصول دعوتنا ولولا هذا الحب ما قامت لنا قائمة وما بقيت لنا جماعة فلقد عرفنا وتعلمنا أن ( الدعوة حب.. والحب دعوة.. ولا دعوة بغير حب ) ولا يمكن أن تشيع هذه المعاني الكبيرة إلا أصحاب القلوب الكبيرة التي تحس بهذه المعاني حقيقة تعيش في وجدانهم وأعماق قلوبهم. فإذا كان القلب هو روح الجسد فإن الحب هو روح هذه الدعوة.

أي بنيَّ
أرسلت تقول " والدي الحبيب" كم أنا سعيد, كم أنا فخور أن تكون هذه منزلتي عندك, إنه والله لشرف كبير أعتز به سيبقى يدفعني لأستحقه وأكون أهلاً له.

أقول: هذا فضل الدعوة أولا فلولاها كنا في عالم لا يعلم سره إلا الله تعالى, فالدعوة يا أخي هي روح وجودنا وسر شعورنا النبيل الذي يفيض بالأدب والحياء, وإن تعجب فعجب ما تكنه الصدور مما استقر في الأعماق من آثار هي أكبر وأعمق وسوف تفيض على العالم براً ومرحمةً في يوم من الأيام.

تقول :" إن هذه الرابطة جعلت قلبي يفتح دون إرادتي لكلامك وأصبحت كل كلمة تحمل معنى عظيما"
تدري لماذا حدث هذا؟ لأنني وأنا أتكلم معك أكون في حالة من الحضور القلبي والروحي مع ربي لأنني أخاطبك من أجله.

أي أخي:
ليست الدعوة جانبا واحدا, فمن يعجزه العمل في ميدان, فهناك ميادين كثيرة في حاجة إليه, يقول الإمام البنا رحمه الله : الفلاح الذي يزرع القطن يعرف أن الثمار تحتاج إلى ستة شهور فهل ينتظر ستة شهور بلا عمل؟ لا. إنه يزرع حول القطن خيارا, طماطم, ذرة و فجلا .. حتى يأتي وقت حصاد القطن, نحن في حاجة إلى أن نؤدي حق الدعوة في العمل المتواصل في كل ميدان. إن أقل ميدان هو الدعوة الفردية. إن دعوتنا عالمية لن تقف عند مشكلة ولا تتعطل عند أية معضلة, ولا بد أن نتحرك باستعمال البدائل والأولويات.

أي أخي:
أخاف أن أمتدحك فتضيع وتضيعني معك, أخاف عليك من أن تنسى فضل الله عليك.. أنت مُدّخر لغاية كبيرة فافطم نفسك عن شهوتها, وأخرج حظ نفسك من نفسك, تجرد من حب الظهور, وحاذر من (أنا) وتقرب إلى الله بحسن العبادة وصدق التوكل, تعلم أن تحاسب نفسك كل يوم حتى تخلصها لرسالتها الخالدة التي تترقب مطلعك.

أوصيك بالأدب والتجرد والإيثار فإنها نادرة في هذا العصر, إنها تقاليد راسخة موروثة في دعوتنا, ورثناها ورضعناها من الجيل الأول, جيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. عند غيرنا تحدث (الغيرة) وتحدث ( الأنانية) ولكن عندنا ( ويؤثرون على أنفسهم) ويفرحون لفرح من يحبون ويبذلون في سبيل ذلك من عواطفهم ومشاعرهم ما يفوق الوصف والحساب, تلك يا أخي الحبيب أمة جديدة وأمة فريدة.

إن الحقيقة التي جمع الله تعالى بها قلوبنا فوق تصور الناس الذين يعيشون أحياء كأموات لهم قلوب لا يفقهون بها فحياة القلوب سعادة ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم...) فالقلب الحي هو ذلك المستودع الكبير لأسرار الله تعالى في هذا الكون وهو مهبط النور و الهداية ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور)

وحين تستيقظ القلوب تتغير هذه الأوضاع جميعا بفضل الله ونعمته, ولهذا كانت مهمتنا أن نقترب من تلك النفوس التائهة بكل ما نحمل لها من عواطف الحب والخير. نقترب منها بإشفاق وعطف لأنهم لا يعلمون ما نعلم ولم يتذوقوا ما نتذوق , ومن هنا قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ( اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون)

إنني شديد الإيمان والاعتقاد من واقع التجربة الطويلة أن العيب ليس في كل الناس, ولكن أكثر ما يكون من تقصير الداعية المسلم نحو إخوانه المسلمين. اعتقد أن كل شاب مسلم في حاجة ملحة إلى قلب وحنان ورحمة ومرحمة. ذلك لأنه يفتقد ذلك من المجتمع الذي يعيش فيه, لهذا فهو يكره الناس لأنهم قد تخلوا عن قلبه. ويوم يأنس ويجد هذا النور سوف يكون أول من يسارع إلى القافلة.

أخي في الله:
هناك في هذه الدنيا مصادر للسعادة ولكنها لا ولن تصل إلى أعماق قلوبنا ومنابع أحاسيسنا, حيث أن سعادتنا تحقيق آمال من فوقها آمال, آمال أمة مسحوقة وشعوب تذاق مر العذاب, سعادتنا ترمي إلى غاية بعيدة لا تتحقق إلا بتلك القيم الرفيعة والهمم الكبيرة والنفوس العظيمة, سعادتنا بالحب الذي يجمع تلك القلوب على أسمى غاية وأنبل رسالة في هذا الوجود, فحبنا نابع من روح العقيدة التي نسمو بها وترقى بأخلاقنا ومشاعرنا, لهذا كان الحب بيننا روحاً لا تشوبه مادية هذه الحياة.

أخي:
لن يطفئ الشوق إلا لقاء واحد ( إخواناً على سرر متقابلين) هذا هو الأمل المأمول الذي ننشده بكل الأشواق, كم أتمنى أن يجمعنا الله مع كل من أحب من الأخوة في صف واحد كالبنيان المرصوص, فنلقى الله تعالى شهداء , ننعم بهذا الحب الذي ضاق بنا التعبير عن جوهره ( إخوانا على سرر متقابلين) يا له من تعبير يشفي القلوب ويُحلق في رحاب الخلود.
أي أخي:
أنا كما ترى رجل يهيم حبا بإخوانه ولا يجد له في هذه الدنيا مرفأ سوى تلك القلوب والأرواح, إنها لأشواق كبيرة وعواطف جمة جعلها الله عند المتحابين فيه والمتزاورين فيه والمتجالسين فيه.

أي أخي :
لست مدرسا في فصل ولا واعظا في مسجد, وإنما الأمر أبعد من ذلك , أنا أبحث عن قلب كبير , عن روح عظيمة.

أنا لم أعرفك من فراغ, لقد تعارفت أرواحنا من عالم الذر, والأرواح جنود مجندة, فلست جديدا أو وليدا , فشوقي لك وحبي لروحك يعودان إلى هذه الجذور. أليس المفروض أن نسعى إلى قلوب الناس لنحقق التعارف, هل هذه الدعوة مقصورة على فئة تعيش لنفسها فقط؟ فأين فضل الرسالة والأمانة التي كلفنا الله بها؟ أصارحك بكل صدق وإخلاص أنك إن لم تبذل جهدا لتعرفني لسعيت أنا بكل ما أعطاني الله تعالى من أحسايس لتكون ذلك الانسان الذي انشده لهذه الأمانة.

اسمع أيها الأخ:
أن مهمتي نابعة من ذوب قلبي ومن عاطفتي ومن دموعي وشجوني وآلامي وأحلامي وعذابي وإشفاقي, ومن شدة الهم وكثرة الغم وثقل التبعية وضخامة الأمانة, والخوف والرهبة من يوم يسأل فيه المرء عن عمره فيما أفناه.. هذه هي الحقيقة أو بعض الحقيقة تلك التي جعلتني أصر على معرفتك لتكون ساعدا ومساعدا تعطي وتفيد وتبعث الحياة والأمل والنور, نحن نريد روحا جديدة تنبعث وتشيع في هذا الجيل وتأخذ بيديه, فهذا سر حرصي عليك وإصراري على خطابك لأني أؤمل فيك أن تضفي على أجواء مجتمعاتنا روحا من الحيوية والايجابية والأخوة الاسلامية التي كدنا نفقدها, تلك هي الحقيقة والله يعلم.

أي أخي :
على عاتقك مسؤولية خطيرة للغاية.
" الدنيا كلها تحارب الإسلام"
ترى ما هو الواجب علينا أقول لك أقل ما يجب علينا هو أن ننقذ شباب المسلمين من الضياع, فهؤلاء إن لم ننقذهم كانوا مع أعداء الاسلام ضد الاسلام وضدنا, ولو حاربنا أعداء الإسلام بغير أبنائنا لهان الخطب ولكن أن يحاربنا أبناء الإسلام فهذه هي الكارثة الكبرى.

نحن نعرف أن شباب المسلمين يعيشون في جهالة بهذا الدين, والدليل على ذلك هو أنتم قبل توفيق الله لكم ( كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم) إذن أنت وإخوانك الذين منّ الله عليهم بهذا النور, أليس من واجبكم أن تبذلوا جهدا من خلال بذل الحب, بهذا الفهم الواعي الصابر الوقور نصل إلى قلوب الشباب, ولو كانوا كما قلت لي " نحن نحبهم كما علمتنا وقلت لنا : أن ننزع البغض من قلوبنا ولكنهم يبغصوننا ونيظرون إلينا نظرات الحقد..."

الأمة الإسلامية بحاجة إليك معلماً وداعية تحمل في قلبك هموم هذا العالم وتضيئ لأبنائه الطريق بالحب الصادق العميق, فاخلع عنك الأوهام وأعلم أن الطريق لا يسلم من مخادع ومنافق ولكن هذا لا يمنع من العمل المتواصل بلا تراجع ولا تردد, وكم أصابنا من مصائب ومحن .. ولكن القافلة تسير.

أسمع يا أخي:
لا بد من الصبر . أعتقد لو أنك تقربت من أحدهم رويدا رويدا مع حسن الخلق ( أن تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك) فلا بد من نتيجة, وهذه هي مهمة الداعية الحاذق, فانهض وإخوانك الأحباب بهذا الواجب المقدس, وإيماني الذي لا يتزعزع أن هناك قلوبا بكرا نقية طاهرة تترقب مطلعكم وتنتظر أن تتقدموا إليها بعاطفة الحب في الله تعالى.

أي أخي:
إن الأمر يحتاج إلى عمل جاد متواصل في بساتين هذه القلوب, أعترف بأننا تأخرنا كثيرا, يجب أن نفتش بل نكتشف هذه المعادن المهجورة, تلك المعادن الغالية النادرة, كما يجب علينا أن نعيش في قلوبهم, وأن نعمل على يقظة مشاعرهم حتى يشعروا بوجودهم, سوف تجد أن هناك عناصر كثيرة أفضل منا بكثير, كما قال البنا ( كم منّا وليس فينا وكم فينا وليس منّا) .

لا تحقروا أحدا فالله تعالى يجتبي من يشاء من عباده. سوف يتأكد لكم أن هناك من يترقب أيدينا لنأخذ بيده, وهناك من يتمنى أن يتعرف على دعوتنا ويترقب من يناديه, ويبعث الأمل فيه.

أي أخي:
أنا كما ترى رجل يهيم حبا بإخوانه ولا يجد له في هذه الدنيا مرفأ سوى تلك القلوب والأرواح, إنها لأشواق كبيرة وعواطف جمة جعلها الله عند المتحابين فيه والمتزاورين فيه والمتجالسين فيه.

أي أخي :
لست مدرسا في فصل ولا واعظا في مسجد, وإنما الأمر أبعد من ذلك , أنا أبحث عن قلب كبير , عن روح عظيمة.

أنا لم أعرفك من فراغ, لقد تعارفت أرواحنا من عالم الذر, والأرواح جنود مجندة, فلست جديدا أو وليدا , فشوقي لك وحبي لروحك يعودان إلى هذه الجذور. أليس المفروض أن نسعى إلى قلوب الناس لنحقق التعارف, هل هذه الدعوة مقصورة على فئة تعيش لنفسها فقط؟ فأين فضل الرسالة والأمانة التي كلفنا الله بها؟ أصارحك بكل صدق وإخلاص أنك إن لم تبذل جهدا لتعرفني لسعيت أنا بكل ما أعطاني الله تعالى من أحسايس لتكون ذلك الانسان الذي انشده لهذه الأمانة.

اسمع أيها الأخ:
أن مهمتي نابعة من ذوب قلبي ومن عاطفتي ومن دموعي وشجوني وآلامي وأحلامي وعذابي وإشفاقي, ومن شدة الهم وكثرة الغم وثقل التبعية وضخامة الأمانة, والخوف والرهبة من يوم يسأل فيه المرء عن عمره فيما أفناه.. هذه هي الحقيقة أو بعض الحقيقة تلك التي جعلتني أصر على معرفتك لتكون ساعدا ومساعدا تعطي وتفيد وتبعث الحياة والأمل والنور, نحن نريد روحا جديدة تنبعث وتشيع في هذا الجيل وتأخذ بيديه, فهذا سر حرصي عليك وإصراري على خطابك لأني أؤمل فيك أن تضفي على أجواء مجتمعاتنا روحا من الحيوية والايجابية والأخوة الاسلامية التي كدنا نفقدها, تلك هي الحقيقة والله يعلم.

أي أخي :
على عاتقك مسؤولية خطيرة للغاية.
" الدنيا كلها تحارب الإسلام"
ترى ما هو الواجب علينا أقول لك أقل ما يجب علينا هو أن ننقذ شباب المسلمين من الضياع, فهؤلاء إن لم ننقذهم كانوا مع أعداء الاسلام ضد الاسلام وضدنا, ولو حاربنا أعداء الإسلام بغير أبنائنا لهان الخطب ولكن أن يحاربنا أبناء الإسلام فهذه هي الكارثة الكبرى.

نحن نعرف أن شباب المسلمين يعيشون في جهالة بهذا الدين, والدليل على ذلك هو أنتم قبل توفيق الله لكم ( كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم) إذن أنت وإخوانك الذين منّ الله عليهم بهذا النور, أليس من واجبكم أن تبذلوا جهدا من خلال بذل الحب, بهذا الفهم الواعي الصابر الوقور نصل إلى قلوب الشباب, ولو كانوا كما قلت لي " نحن نحبهم كما علمتنا وقلت لنا : أن ننزع البغض من قلوبنا ولكنهم يبغصوننا ونيظرون إلينا نظرات الحقد..."

الأمة الإسلامية بحاجة إليك معلماً وداعية تحمل في قلبك هموم هذا العالم وتضيئ لأبنائه الطريق بالحب الصادق العميق, فاخلع عنك الأوهام وأعلم أن الطريق لا يسلم من مخادع ومنافق ولكن هذا لا يمنع من العمل المتواصل بلا تراجع ولا تردد, وكم أصابنا من مصائب ومحن .. ولكن القافلة تسير.

أسمع يا أخي:
لا بد من الصبر . أعتقد لو أنك تقربت من أحدهم رويدا رويدا مع حسن الخلق ( أن تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك) فلا بد من نتيجة, وهذه هي مهمة الداعية الحاذق, فانهض وإخوانك الأحباب بهذا الواجب المقدس, وإيماني الذي لا يتزعزع أن هناك قلوبا بكرا نقية طاهرة تترقب مطلعكم وتنتظر أن تتقدموا إليها بعاطفة الحب في الله تعالى.

أي أخي:
إن الأمر يحتاج إلى عمل جاد متواصل في بساتين هذه القلوب, أعترف بأننا تأخرنا كثيرا, يجب أن نفتش بل نكتشف هذه المعادن المهجورة, تلك المعادن الغالية النادرة, كما يجب علينا أن نعيش في قلوبهم, وأن نعمل على يقظة مشاعرهم حتى يشعروا بوجودهم, سوف تجد أن هناك عناصر كثيرة أفضل منا بكثير, كما قال البنا ( كم منّا وليس فينا وكم فينا وليس منّا) .

لا تحقروا أحدا فالله تعالى يجتبي من يشاء من عباده. سوف يتأكد لكم أن هناك من يترقب أيدينا لنأخذ بيده, وهناك من يتمنى أن يتعرف على دعوتنا ويترقب من يناديه, ويبعث الأمل فيه.

الفارس الاخير
09-09-2005, 11:39 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/811.gif
http://www.islamictop.net/vb/images/smilies/salam_text.gif
http://smilies.sofrayt.com/%5E/sg/rose%20petals.gif
http://www.al-wed.com/pic-vb/10.gif
جزاكـ الله خير على ماكتبت

واثابك الله عليه بالأجر والمغفرة

وفقك الله

وبأنتظار جديدكـ

Abu-Nawaf
09-09-2005, 01:25 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

طالب الشهادة
09-09-2005, 01:31 PM
:bism:

:salam_tex

أهلن بكم وفيكم وجزاكم الله خير على مروركم الطيب
والعطر. والله المستعان ..

الإمبراطــ999ــور
09-13-2005, 02:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكراً لك أخي الحبيب على هذا المجهود بارك الله وجزاك الله كل خير

طالب الشهادة
10-21-2005, 07:30 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا على مرورك الطيب يا طيب