نور الإسلام
10-01-2005, 01:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنتشرت فى الآونة الأخيرة على ألسنة الدعاة وغيرهم من حديثى العهد بإلتزام مصطلح ( الصحوة الإسلامية )
ولكن !! هل هذا المصطلح موافق لديننا الحنيف ؟
أم هو مصطلح حادث مبتدع ؟
لنرى رأى علمائنا الأفاضل فى هذه المسألة
يقول العلامة الفاضل بكر أبو زيد حفظه الله تعالى :
هذا وصف لم يعلق الله عليه حكماً فهو اصطلاح حادث ولا نعرفه في لسان السلف جارياً ، وجرى استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في أعقاب عودة الكفار كالنصارى إلى (الكنيسة ) ثم تدرج إلى المسلمين ، ولا يسوغ للمسلمين استجرار لباس أجنبي عنهم في الدين ، ولا أيجاد شعار لم يأذن الله به ولا رسوله ، إذ الألقاب الشرعية توقيفية : الإسلام ، الإيمان ، الإحسان ، التقوى ، فالمنتسب : مسلم ، مؤمن ، محسن ، تقي .
فليت شعري ! ما هي النسبة إلى هذا المستحدث ( الصحوة الإسلامية ): صاحٍ أم ماذا ؟؟ " معجم المناهي اللفظية ص 209
وقال العلامة المحدث حماد الأنصاري – رحمه الله - :
(( إن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أهل الصحوة أساءوا إلى أنفسهم وإلى غيرهم بأفعالهم التي تخالف ما كان عليه السلف الصالح من الصبر والطاعة لولاة الأمر فيما هو من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم )) من كتاب ( المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى وسيرته وأقواله ورحلاته ) / تأليف وجمع وترتيب عبد الأول بن حماد الأنصاري . ص 569 .
ويقول فى موضع أخر : (( إن هذا الزمان يذكر فيه الصحوة وهي لست بصحوة وإنما غفلة عن العلم وطلبه )) المرجع السابق / ص583 .
وقال فضيلة الشيخ / صالح الفوازن حفظه الله تعالى:
أنا لي تحفظ على استعمال هذه الكلمة ( الصحوة الإسلامية ) وقد نشرت في الصحف أكثر من مرة ؛ لما فيها من جحود العلماء المصلحين المستمرة في كل زمان وجحود للبقايا الصالحة من هذه الأمة التي لا تخلو منها الأرض إلى قيام الساعة ) .
والذين يتكلمون عن الصحوة يؤرخون لها من تاريخ قيام ونشأة فرقة الإخوان المسلمون بمصر على يد مؤسسها ومرشدها حسن البنا ، متناسين جهود المصلحين في كل مكان والتي كانت ذات ثمرات حقيقية ، وليست مزيفة، وقامت على التوحيد ، وخصوصاً التي قامت في الجزيرة العربية .
كما أن هذا المصطلح الحادث : يشعر بأن الأمة الإسلامية كانت نائمة أوفي غيبوبة أو سُكر " الحارثي/ الأجوبة المفيدة ص 85- 87 بتصرف.
وسئل الشيخ صالح الفوزان فى موضع أخر
الصّحوة الإسلاميّة تعبير شائع هذه الأيام لما نُطلِقُ عليه المدّ الإسلامي والعودة إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ماذا تقولون عنه؟ وبماذا تنصحون الشّباب؟
فقال حفظه الله :
الحمد لله
كلمة الصحوة التي شاعت على ألسنة الناس في هذه الأيام كلمة تحتاج إلى تأمّل؛ خصوصًا في هذه البلاد التي ما زالت ولن تزال بإذن الله متمسّكة بالإسلام، ولم تكن غافلةً عنه أو نائمة ثمّ استيقظت وصحت؛ فهذا التّعبير إن صحّ في بعض المجتمعات؛ فإنه لا يصحُّ في المجتمع السُّعوديِّ الذي يحكِّمُ كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر؛ فهو شعب صالح ومستيقظ. والحمد لله.
أمّا ما ننصح به الشّباب؛ فهو تعلُّمُ العلم النّافع على أيدي العلماء، وعدم التّسرّع في الأحكام، وعدم تقبُّلِ الأفكار بدون تمحيص ونظر فيها وفيما تنطوي عليه، بل عليهم أن يتثبَّتوا، وأن يسألوا العلماء، وأن لا يتسرَّعوا، وأن يبتعدوا عن الانفعالات والحماس الذي يوقِعُهُم في الخطأ؛ كما أنصحهم بالبُعد عن الانتماءات التي تُبعِدهم عن منهج الكتاب والسُّنَّة ومذهب أهل السّنّة والجماعة؛ كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 103.]، {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46.]؛ فالاجتماع على الحقِّ رحمةٌ، والفُرقة عذاب.
اسأل الله أن ينفعنا جميعًا به ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنتشرت فى الآونة الأخيرة على ألسنة الدعاة وغيرهم من حديثى العهد بإلتزام مصطلح ( الصحوة الإسلامية )
ولكن !! هل هذا المصطلح موافق لديننا الحنيف ؟
أم هو مصطلح حادث مبتدع ؟
لنرى رأى علمائنا الأفاضل فى هذه المسألة
يقول العلامة الفاضل بكر أبو زيد حفظه الله تعالى :
هذا وصف لم يعلق الله عليه حكماً فهو اصطلاح حادث ولا نعرفه في لسان السلف جارياً ، وجرى استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في أعقاب عودة الكفار كالنصارى إلى (الكنيسة ) ثم تدرج إلى المسلمين ، ولا يسوغ للمسلمين استجرار لباس أجنبي عنهم في الدين ، ولا أيجاد شعار لم يأذن الله به ولا رسوله ، إذ الألقاب الشرعية توقيفية : الإسلام ، الإيمان ، الإحسان ، التقوى ، فالمنتسب : مسلم ، مؤمن ، محسن ، تقي .
فليت شعري ! ما هي النسبة إلى هذا المستحدث ( الصحوة الإسلامية ): صاحٍ أم ماذا ؟؟ " معجم المناهي اللفظية ص 209
وقال العلامة المحدث حماد الأنصاري – رحمه الله - :
(( إن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أهل الصحوة أساءوا إلى أنفسهم وإلى غيرهم بأفعالهم التي تخالف ما كان عليه السلف الصالح من الصبر والطاعة لولاة الأمر فيما هو من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم )) من كتاب ( المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى وسيرته وأقواله ورحلاته ) / تأليف وجمع وترتيب عبد الأول بن حماد الأنصاري . ص 569 .
ويقول فى موضع أخر : (( إن هذا الزمان يذكر فيه الصحوة وهي لست بصحوة وإنما غفلة عن العلم وطلبه )) المرجع السابق / ص583 .
وقال فضيلة الشيخ / صالح الفوازن حفظه الله تعالى:
أنا لي تحفظ على استعمال هذه الكلمة ( الصحوة الإسلامية ) وقد نشرت في الصحف أكثر من مرة ؛ لما فيها من جحود العلماء المصلحين المستمرة في كل زمان وجحود للبقايا الصالحة من هذه الأمة التي لا تخلو منها الأرض إلى قيام الساعة ) .
والذين يتكلمون عن الصحوة يؤرخون لها من تاريخ قيام ونشأة فرقة الإخوان المسلمون بمصر على يد مؤسسها ومرشدها حسن البنا ، متناسين جهود المصلحين في كل مكان والتي كانت ذات ثمرات حقيقية ، وليست مزيفة، وقامت على التوحيد ، وخصوصاً التي قامت في الجزيرة العربية .
كما أن هذا المصطلح الحادث : يشعر بأن الأمة الإسلامية كانت نائمة أوفي غيبوبة أو سُكر " الحارثي/ الأجوبة المفيدة ص 85- 87 بتصرف.
وسئل الشيخ صالح الفوزان فى موضع أخر
الصّحوة الإسلاميّة تعبير شائع هذه الأيام لما نُطلِقُ عليه المدّ الإسلامي والعودة إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ماذا تقولون عنه؟ وبماذا تنصحون الشّباب؟
فقال حفظه الله :
الحمد لله
كلمة الصحوة التي شاعت على ألسنة الناس في هذه الأيام كلمة تحتاج إلى تأمّل؛ خصوصًا في هذه البلاد التي ما زالت ولن تزال بإذن الله متمسّكة بالإسلام، ولم تكن غافلةً عنه أو نائمة ثمّ استيقظت وصحت؛ فهذا التّعبير إن صحّ في بعض المجتمعات؛ فإنه لا يصحُّ في المجتمع السُّعوديِّ الذي يحكِّمُ كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر؛ فهو شعب صالح ومستيقظ. والحمد لله.
أمّا ما ننصح به الشّباب؛ فهو تعلُّمُ العلم النّافع على أيدي العلماء، وعدم التّسرّع في الأحكام، وعدم تقبُّلِ الأفكار بدون تمحيص ونظر فيها وفيما تنطوي عليه، بل عليهم أن يتثبَّتوا، وأن يسألوا العلماء، وأن لا يتسرَّعوا، وأن يبتعدوا عن الانفعالات والحماس الذي يوقِعُهُم في الخطأ؛ كما أنصحهم بالبُعد عن الانتماءات التي تُبعِدهم عن منهج الكتاب والسُّنَّة ومذهب أهل السّنّة والجماعة؛ كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 103.]، {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46.]؛ فالاجتماع على الحقِّ رحمةٌ، والفُرقة عذاب.
اسأل الله أن ينفعنا جميعًا به ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته