Abu Ahmed
05-21-2005, 01:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخي في الله \ أختي في الله ،
اعلم - رحمني الله وإياك -
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نسأل الله علماً نافعاً ،
ونتعوذ به من علم لا ينفــع ،
فقال فيما رواه عنه جابر بن عبد الله رضي الله عنه :
((سلوا الله علماً نافعاً ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع))
>>>>>>>
حديث حسن. رواه :
ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (9171)
، وابن ماجه (3843) ،
وأبو يعلى في ((المسند)) (1927) ،
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (1/162) ،
والبيهقي في ((الجامع لشعب الإيمان)) (1644).
وانظر تخريجه في ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (1511).
<<<<
##################
وكان صلى الله عليه وسلم يعلمنا ذلك ، فيقول :
((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،
ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها))
>>>>
رواه مسلم (2722) من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه.
<<<
##################
واعلم أن أنفع العلوم علم التوحيد ، ومنه علم الأسماء والصفات ،
وذلك لأن ((شرف العلم بشرف المعلوم ، والباري أشرف المعلومات ؛
فالعلم بأسمائه (وصفاته) أشرف العلوم )).
>>>>>
أحكام القرآن (2/993) لابن العربي ، وزيادة: ((وصفاته)): من عندي .
<<<<<
#################
و (( العلم النافع ما عرَّف العبدَ بربه ، ودلَّه عليه حتى عرفه ووحَّده وأنس به واستحى من قربه وعَبَده كأنه يراه ))
>>>
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 67) لابن رجب.
<<<
##################
((فأصل العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والأنس به
والشوق إليه ، ثم يتلوه العلم بأحكام الله ، وما يحبه ويرضاه من العبد من
قول أو عمل أو حال أو اعتقاد ، فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه نافعاً
، وحصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع
، ومن فاته هذا العلم النافع ، وقع في الأربع التي استعاذ منها النبي صلى
الله عليه وسلم ، وصار علمه وبالاً وحجة عليه ، فلم ينتفع به ؛ لأنه لم
يخشع قلبه لربه، ولم تشبع نفسه من الدنيا ، بل ازداد عليها حرصاً ولها
طلباً ولم يُسمع دعاؤه ؛ لعدم امتثاله لأوامر ربه وعدم اجتنابه لما يسخطه
ويكرهه ، هذا إن كان علمه علماً يمكن الانتفاع به ، وهو المتلقي عن
الكتاب والسنة ، فإن كان متلقي عن غير ذلك ؛ فهو غير نافع في نفسه ،
ولا يمكن الانتفاع به ، بل ضره أكثر من نفعه)
<<<<
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 66) لابن رجب.
>>>>
###############
و ((العلم النافع يدل على أمرين :
أحدهما : على معرفة الله وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العلى
والأفعال الباهرة ، وذلك يستلزم إجلاله وإعظامه وخشيته ومهابته ومحبته
ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه.
والأمر الثاني : المعرفة بما يحبه ويرضاه ، وما يكرهه ويسخطه من
الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة والأقوال.
فيوجب ذلك لمن علمه المسارعة إلى ما فيه محبة الله ورضاه والتباعد عما
يكرهه ويسخطه ، فإذا أثمر العلم لصاحبه هذا ؛ فهو علم نافع ، فمتى كان
العلم نافعاً ، ووقر في القلب ؛ فقد خشع القلب لله ، وانكسر له وذل هيبة
وإجلالاً وخشية ومحبة وتعظيماً ، ومتى خشع القلب لله وذل وانكسر له ؛
قنعت النفس بيسير الحال من الدنيا ، وشبعت به ، فأوجب لها ذلك القناعة
والزهد في الدنيا ، وكل ما هو فان لا يبقى ، من المال والجاه وفضول
العيش الذي ينقص به حظ صاحبه عند الله من نعيم الآخرة وإن كان كريماً
على الله))
<<<<
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 64-65) لابن رجب
>>>>
#################
ولذلك قال ابن القيم :
((إن أولى ما يتنافس به المتنافسون ، وأحرى ما يتسابق في حَلْبَة سباقه
المتسابقون : ما كان بسعادة العبد في مَعاشه ومَعاده كفيلاً ، وعلى طريق
هذه السعادة دليلاً ، وذلك العلم النافع ، والعمل الصالح ، اللذان لا سعادة
للعبد إلا بهما ، ولا نجاة له إلا بالتعلق بسببهما ، فمن رُزِقَهما ؛ فقد فاز
وغنم ، ومن حُرِمهما ؛ فالخير كله حُرِم ، وهما مورد انقسام العباد إلى
مَرْحوم ومَحْروم ، وبهما يتميز البَرٌ من الفاجر ، والتقيُّ من الغوِيِّ ،
والظالم من المظلوم ، ولما كان العلم للعمل قريناً وشافعاً ، وشرَفه لشرف
معلومه تابعاً ؛ كان أشرف العلوم على الإطلاق علم التوحيد ، وأنفعُها علم
أحكام أفعال العبيد ، ولا سبيل إلى اقتباس هذين النورين وتلقِّي هذين
العلمين إلا من مشكاة من قامت الأدلة القاطعة على عصمته ، وصرَّحت
الكتب السماوية بوجوب طاعته ومتابعته ، وهو الصادق المصدوق ، الذي
لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى)).
<<<<
((أعلام الموقعين)) (1/5).
>>>>
####################
لذلك فقد أفرد كثير من السلف في هذا الباب كتباً ومصنفات ، وخاصة في
أسماء الله عَزَّ وجَلَّ ؛ إحصاءاً وشرحاً
<<<<
((النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى)) (1/11) ؛ فلتراجع.
>>>>
####################
والشواهد السابقه لكافيه لحث علي معرفة
صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ
####################
وبإذن الله للحديث بقيه وسنقسم الحديث كاالتالي،
####################
المبحث الأول : معنى الاسم والصفة والفرق بينهما
المبحث الثاني : قواعد عامة في الصفات
المبحث الثالث : أنواع الصفات
المبحث الرابع : ثمرات الإيمان بصفات الله عز وجل
الصفات
فهرس الصفات
فهرس الأسماء
فهرس المصادر والمراجع
####################
المرجع في المرفقات
####################
والله المستعان،
دمتم في حفظ الله ورعايته،
أخي في الله \ أختي في الله ،
اعلم - رحمني الله وإياك -
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نسأل الله علماً نافعاً ،
ونتعوذ به من علم لا ينفــع ،
فقال فيما رواه عنه جابر بن عبد الله رضي الله عنه :
((سلوا الله علماً نافعاً ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع))
>>>>>>>
حديث حسن. رواه :
ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (9171)
، وابن ماجه (3843) ،
وأبو يعلى في ((المسند)) (1927) ،
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (1/162) ،
والبيهقي في ((الجامع لشعب الإيمان)) (1644).
وانظر تخريجه في ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (1511).
<<<<
##################
وكان صلى الله عليه وسلم يعلمنا ذلك ، فيقول :
((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،
ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها))
>>>>
رواه مسلم (2722) من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه.
<<<
##################
واعلم أن أنفع العلوم علم التوحيد ، ومنه علم الأسماء والصفات ،
وذلك لأن ((شرف العلم بشرف المعلوم ، والباري أشرف المعلومات ؛
فالعلم بأسمائه (وصفاته) أشرف العلوم )).
>>>>>
أحكام القرآن (2/993) لابن العربي ، وزيادة: ((وصفاته)): من عندي .
<<<<<
#################
و (( العلم النافع ما عرَّف العبدَ بربه ، ودلَّه عليه حتى عرفه ووحَّده وأنس به واستحى من قربه وعَبَده كأنه يراه ))
>>>
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 67) لابن رجب.
<<<
##################
((فأصل العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والأنس به
والشوق إليه ، ثم يتلوه العلم بأحكام الله ، وما يحبه ويرضاه من العبد من
قول أو عمل أو حال أو اعتقاد ، فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه نافعاً
، وحصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع
، ومن فاته هذا العلم النافع ، وقع في الأربع التي استعاذ منها النبي صلى
الله عليه وسلم ، وصار علمه وبالاً وحجة عليه ، فلم ينتفع به ؛ لأنه لم
يخشع قلبه لربه، ولم تشبع نفسه من الدنيا ، بل ازداد عليها حرصاً ولها
طلباً ولم يُسمع دعاؤه ؛ لعدم امتثاله لأوامر ربه وعدم اجتنابه لما يسخطه
ويكرهه ، هذا إن كان علمه علماً يمكن الانتفاع به ، وهو المتلقي عن
الكتاب والسنة ، فإن كان متلقي عن غير ذلك ؛ فهو غير نافع في نفسه ،
ولا يمكن الانتفاع به ، بل ضره أكثر من نفعه)
<<<<
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 66) لابن رجب.
>>>>
###############
و ((العلم النافع يدل على أمرين :
أحدهما : على معرفة الله وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العلى
والأفعال الباهرة ، وذلك يستلزم إجلاله وإعظامه وخشيته ومهابته ومحبته
ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه.
والأمر الثاني : المعرفة بما يحبه ويرضاه ، وما يكرهه ويسخطه من
الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة والأقوال.
فيوجب ذلك لمن علمه المسارعة إلى ما فيه محبة الله ورضاه والتباعد عما
يكرهه ويسخطه ، فإذا أثمر العلم لصاحبه هذا ؛ فهو علم نافع ، فمتى كان
العلم نافعاً ، ووقر في القلب ؛ فقد خشع القلب لله ، وانكسر له وذل هيبة
وإجلالاً وخشية ومحبة وتعظيماً ، ومتى خشع القلب لله وذل وانكسر له ؛
قنعت النفس بيسير الحال من الدنيا ، وشبعت به ، فأوجب لها ذلك القناعة
والزهد في الدنيا ، وكل ما هو فان لا يبقى ، من المال والجاه وفضول
العيش الذي ينقص به حظ صاحبه عند الله من نعيم الآخرة وإن كان كريماً
على الله))
<<<<
((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 64-65) لابن رجب
>>>>
#################
ولذلك قال ابن القيم :
((إن أولى ما يتنافس به المتنافسون ، وأحرى ما يتسابق في حَلْبَة سباقه
المتسابقون : ما كان بسعادة العبد في مَعاشه ومَعاده كفيلاً ، وعلى طريق
هذه السعادة دليلاً ، وذلك العلم النافع ، والعمل الصالح ، اللذان لا سعادة
للعبد إلا بهما ، ولا نجاة له إلا بالتعلق بسببهما ، فمن رُزِقَهما ؛ فقد فاز
وغنم ، ومن حُرِمهما ؛ فالخير كله حُرِم ، وهما مورد انقسام العباد إلى
مَرْحوم ومَحْروم ، وبهما يتميز البَرٌ من الفاجر ، والتقيُّ من الغوِيِّ ،
والظالم من المظلوم ، ولما كان العلم للعمل قريناً وشافعاً ، وشرَفه لشرف
معلومه تابعاً ؛ كان أشرف العلوم على الإطلاق علم التوحيد ، وأنفعُها علم
أحكام أفعال العبيد ، ولا سبيل إلى اقتباس هذين النورين وتلقِّي هذين
العلمين إلا من مشكاة من قامت الأدلة القاطعة على عصمته ، وصرَّحت
الكتب السماوية بوجوب طاعته ومتابعته ، وهو الصادق المصدوق ، الذي
لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى)).
<<<<
((أعلام الموقعين)) (1/5).
>>>>
####################
لذلك فقد أفرد كثير من السلف في هذا الباب كتباً ومصنفات ، وخاصة في
أسماء الله عَزَّ وجَلَّ ؛ إحصاءاً وشرحاً
<<<<
((النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى)) (1/11) ؛ فلتراجع.
>>>>
####################
والشواهد السابقه لكافيه لحث علي معرفة
صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ
####################
وبإذن الله للحديث بقيه وسنقسم الحديث كاالتالي،
####################
المبحث الأول : معنى الاسم والصفة والفرق بينهما
المبحث الثاني : قواعد عامة في الصفات
المبحث الثالث : أنواع الصفات
المبحث الرابع : ثمرات الإيمان بصفات الله عز وجل
الصفات
فهرس الصفات
فهرس الأسماء
فهرس المصادر والمراجع
####################
المرجع في المرفقات
####################
والله المستعان،
دمتم في حفظ الله ورعايته،