مشاهدة النسخة كاملة : ~ ( كنوز يومية ) ~
شجون الليل
07-06-2005, 03:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله نبينا محمد وعلى اله وصحبة أجمعين
أحب أن اطرح عليكم هذه الفكرة التي أتمنى أن تحوز على رضاكم واستحسانكم (كنوز يومية)
يقوم الأعضاء بالمشاركة بمواضيع مختصرة ومفيدة مثل:
- آية وتفسير
- سبب نزول آية
- حديث من الأحاديث النبوية
- اثر عن الصحابة أو التابعين
- أدعية
- أذكار
- أقوال عن الحكماء
من الممكن أيضا أن يقوم الأعضاء بوضع رابط لموضوع لهم منشور في المنتدى الإسلامي أو أي منتدى آخر.
إذا لم يرغب العضو بالمشاركة بموضوع فليشجع إخوانه الأعضاء ببعض كلمات المديح و الدعوات الصادقة لكي يحمسهم على المواصلة في مشاركاتهم.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل رواه مسلم
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل رواه مسلم
الجميع مدعوون للمشاركة
جزيتم خيرا مقدما على جهودكم
قواكم الله لفعل الطاعات ونشر الأمور الخيرة بين المسلمين.
__________________
شجون الليل
07-06-2005, 03:26 PM
هذه مجموعة من الأحاديث عن الصدق
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا متفق عليه
عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة رواه الترمذي وقال حديث صحيح قوله يريبك هو بفتح الياء وضمها ومعناه اترك ما تشك في حله واعدل إلى ما لا تشك فيه
عن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل قال هرقل فماذا يأمركم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان قلت يقول اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة متفق عليه
شجون الليل
07-06-2005, 03:26 PM
آية وتفسير
(103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) (آل عمران)
يقول تعالى: ولتكن منكم أمة منتصبة للقيام بأمر اللّه في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {وأولئك هم المفلحون} قال الضحاك: هم خاصة الصحابة، وخاصة الرواة يعني المجاهدين والعلماء، وقال أبو جعفر الباقر، قرا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} ثم قال: (الخير اتباع القرآن وسنتي) "أخرجه ابن مردويه"والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الامة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، وفي رواية: (وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)
وروى الإمام أحمد عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم) "أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة"
{ولا تكونوا كالذين تفروقا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} الآية. ينهى تبارك وتعالى هذه الأمة أن يكونوا كالأمم الماضين، في افتراقهم واختلافهم وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع قيام الحجة عليهم.
روى الإمام أحمد عن أبي عامر عبد اللّه بن يحيى قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان ، فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني الأهواء - كلها في النار إلا واحدة - وهي الجماعة - وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله( واللّه يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى اللّه عليه وسلم لَغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به) "رواه أحمد وأبو داود"
مختصر ابن كثير
شجون الليل
07-06-2005, 03:27 PM
سيد الاستغفار
عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار أن يقول العبد:
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة رواه البخاري
أبوء بباء مضمومة ثم واو وهمزة مضمومة ومعناه أقر وأعترف
شجون الليل
07-06-2005, 03:28 PM
ثلاث هن مهلكات الأنام وداعيات الصحاح إلى السقام
دوام حرث ودوام وطئ و إدخال الطعام على الطعام
أربعة أشياء تُمرض الجسم
الكلام الكثير * النوم الكثير * والأكل الكثير *الجماع الكثير
وأربعة تهدم البدن
الهم * والحزن * والجوع * والسهر
وأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته
الكذب * والوقاحة * والكثرة السؤال عن غير علم * وكثرة الفجور
وأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته
التقوى * والوفاء * والكرم * والمروءة
وأربعة تجلب الرزق
قيام الليل * وكثرة الاستغفار بالأسحار * وتعاهد الصدقة * والذكر أول
النهار وآخرة
وأربعة تمنع الرزق
نوم الصبحة * وقلة الصلاة * والكسل * والخيانة
__________________
شجون الليل
07-06-2005, 03:30 PM
القلوب
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه متفق عليه
اللهم اجعلنا من السبعة الذين تظلهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ قال لبييك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يارسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثما متفق عليه
وقوله تأثما أي خوفا من الإثم في كتم هذا العلم
جعلنا الله من الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلوبنا
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب متفق عليه
اللهم أصلح قلوبنا
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم
بطر الحق دفعه ورده على قائله وغمط الناس احتقارهم
اللهم ابعد عنا الكبر وأزاله من قلوبنا
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير رواه مسلم
قيل معناه متوكلون وقيل قلوبهم رقيقة
اللهم لا تقسي قلوبنا
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك رواه مسلم
اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
عن شهر بن حوشب قال قلت لأم سلمة رضي الله عنها يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك قالت كان أكثر دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك رواه الترمذي وقال حديث حسن
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم رواه مسلم
التحريش الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم
اللهم ثبتنا على الحق
شجون الليل
07-06-2005, 03:31 PM
صـــــلاة خـــارج الكــرة الأرضيـــة !!
هذا موضوع ، أحسبه سينال إعجابكم ، ويحظى برضاكم ،
وأحسبكم ستجدون فيه ما يثلج قلوبكم ، وتقر به عيونكم ،
وأسأل الله أن ينفعكم به ، وترون أثره وبركته حين يقوم كل منكم بين يدي الله عز وجل للصلاة ..
فإذا أنت تعيش حالة روحية فريدة تهز قلبك هزا ..
فأرجو أن تقرأ هذا الموضوع بتدبر وعناية وتركيز .. واحتسب هذه الدقائق لله سبحانه ،
فإني على ثقة أنك ستخرج منها بغنيمة باردة ، ، وأجر وافر ، وزاد عظيم
بل إني أتوقع أن تجد لذة خاصة للصلاة إذا قمت إليها بين يدي مولاك سبحانه ..
لأنك ستجد نفسك ( لأول مرة ) خارج الكرة الأرضية ..
تنظر إلى الدنيا من بعيد جدا ، فلا تراها ، مهما حاولت أن تحدق !!
وإليك الموضوع فأجمع قلبك خلال قراءته ، وانظر أثره في نفسك للتو..
واحتفظ به وعاود النظر إليه بين الحين والحين ..
وتذكر هذه المعاني وأنت تقف بين يدي الله سبحانه .. دعواتي لك بالتوفيق .
.. أفضل أن تصور الموضوع أولاً ، لتقرأه من ورقة بين يديك ..
وليتك تعاونني على نشره وتوزيعه ما استطعت إلى ذلك سبيلا ..
لتكون شريكا معي في الأجر .. فالدال على الخير كفاعله ..
- - - -
الموضوع في مكان التعقيب .. فاربط الحزام جيداً ..
فإنك توشك أن تغادر مجال الكرة الأرضية كلها ..
قال الشيخ الجليل _ وهو يحدثنا عن بعض ذكرياته _ :
تعرفت على شاب في أول طلبي للعلم .. كان له بالغ الأثر على نفسي ..
كانت معرفتي بهذا الشاب رحمه الله أن حدثني يوماً حديثاً أخذ بمجامع قلبي كله ، فعلى كثرة ما سمعت من هنا وهناك ، وعلى كثرة ما قرأت ، غير أني لم يشدني شيء مثلما شدني هذا الشاب يومها ..
أقبل عليّ وأنا جالس في ركن من أركان المسجد ، وكانت معرفتي به لا تزال في بداياتها ، وجلس إليّ بعد أن ألقى السلام ، وتجاذبنا أطراف الحديث ، ثم قال :
قرأت حديثاً شريفاً يخبر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من توضأ وضوءاً صحيحاً ، ثم صلى في خشوع وخضوع ، غُفر له ما تقدّم من ذنبه .. بادرت أقول له : أحفظ هذا الحديث بسنده ..! ..
فابتسـم ثم قال : اسرده عليّ فكلماته تشرح نفسها ، وتفيض بمعانيها .
قلت كأنما أقرأ من كتاب : عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها ، وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ، ما لم تؤت كبيرة ،وذلك الدهر كله ) رواه مسلم .
تهلل وجه صاحبي وهو يقول :
أحسنت ، أحسنت بارك الله فيك .. ثم قال : حين قرأت هذا الحديث جمعت أمري مع نفسي على أن أحقق ذلك بتمامه ، لاسيما ونحن في شهر مبارك له مزية خاصة ، وفيه نفحات ربانية كثيرة _ كنا في العشر الأوائل من شهر رمضان _
قال : ما إن انقدحت هذه النية في قلبي بقوة ، حتى استشعرت أن فجراً رائعاً قد أشرق في شغاف قلبي ، فقلت في نفسي : هذه الأولى ، وما أحلى وأروع هذه البشرى .. إنه إحساس عجيب بأن إضاءة واضحة قد حدثت ،لمجرد النية الصادقة ، فاهتز لهذه الملاحظة قلبي ، وتهللت معها روحي ..
وفي أثناء غسل أعضائي بماء الوضوء ، حدث شيء عجيب آخر :
لقد انثالت على عقلي أحاديث كثيرة في فضل الوضوء ، مثل الحديث المشهور :
( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه خمس مرات ، هل يبقى من درنه ( أي وسخه وقذره ) شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا ) .. وأحاديث أخرى ..
فما راعني _ لحظتها إلاّ وأنا أستشعر شعوراً حقيقياً قوياً لا أعرف كيف أعبر لك عنه ، شعرت أنني لا أغتسل بماء الناس العادي ، الذي يعرفونه ، ولكنني هذه المرة أغسل أعضائي بالنور ، بالنور الخالص مباشرة ..!
ولذا فقد كنت أشعر شعوراً عجيباً أن قلبي _ لحظتها _ كان يغتسل غسلاً شديداً بأنوار السماء لا بماء الأرض …! فقلت في نفسي : وهذه الثانية ..
ثم أقبلت على صلاتي وماء الوضوء لا يزال يقطر من أعضائي ..
وفي اللحظة التي كنت أقف فيها في المحراب جمعت قلبي كله في يدي ، ووضعته على أعتاب الله عز وجل ،
وقبلها بقليل ، كنت قد جمعت الدنيا _ كل الدنيا ، بما فيها ومن فيها _ جمعتها في يدي ووضعتها تحت قدمي . ..!!
ثم شرعت أقول ( الله أكبر ) أمد بها صوتي ، فوجدت لهذه الكلمة صدى عجيباً في نفسي هذه المرة ، لم أكن أتذوّقه خلال سنوات طويلة من ترديده بقلب لاهٍ غافل ، قلت في فرح : وهـذه الثالثة .
إن الأحاسيس والمشاعر والمعاني والأنوار التي كنت أتشربها وأتذوقها في تلك اللحظات الربانية ، من خلال تلاوة القرآن الكريم وفي لحظات الركوع والسجود ، كانت فوق وصف الواصف ، ويعجز اللسان عن التعبير عنها ، ويقصر كل بيان من الوفاء بها ،
ولذا فما أسرع ما قفزت إلى ذاكرتي تلك الحكمة المُشرقة التي تقول :
كفى جزاء على الطاعة ، ما الله مورده على قلوب المقبلين عليه من أنوار وأمداد ولذاذات روحية لا يعرفها إلاّ أهلها ..فقلت في نفسي : وهذه الرابعة ..
ولذا فلا عجب أن أشعر لحظتها أنني قد انتقلت إلى خارج الكرة الأرضية ، فإذا بي أركع وأسجد وأتلو وأدعو فوق سحابة بعيدة عن الأرض كلها ، فلا عين لمخلوق يمكن أن تصل إليّ ، ويعجز خيال بشر أن يتخيّل أين أكون لحظتها ..!
وكنت أثناء الركوع والسجود أرمق بطرف عيني على جانبي ، فإذا فراغ هائل سحيق ، وفضاء ممتد رهيب ، والنور يحيط بي من كل مكان ، وعرفت ساعتها أن التعلّق بالدنيا وشهواتها هو باطل الأباطيل ، وقبض ريح ، ومتاع غرور ، وليس سوى وهم ، وركض في غير طائل ، وتعب وعناء للإمسـاك بما لا يمكن المسك به ..!
وعدت إلى نفسي فقلت : وهذه الخامسة ..
ولما بلغت جلسة التشهد ، وأخذت وضعية التورك فيها ، وشرعت في ( التحيات المباركات والصلوات لله… ) كنت أحسب أن نوراً كان يخرج من بين شفتيّ لا مجرد كلمات وحروف مما اعتاد الناس أن يخرجوه من أفواههم …! فقلت : وهذه السادسة ..
في تلك اللحظة حدث أمر عجيب دار له رأسي كله ، وانتفض بدني ، وذرفت له عيناي بدمعات حارة شقت لها مسيلاً على طول وجهي ،
ولكنها دمعات في الوجه ، وأثرها لا يقع إلاّ في القلب مباشرة ،
ولو أني أقسمت ساعتها ، أن قلبي كان يغتسل بطريقة ربانية عجيبة ومثيرة ، أحسها إحساساً مباشراً ، لو أني أقسمت على ذلك ما حنثت ولا كذبت ..!
فكانت هذه هي السابعة ..
الذي حدث هو : لقد حانت مني نظرة إلى الفضاء الرحب تحتي ، فأخذت أدور في هذا الفضاء السحيق أبحث عن نقطة صغيرة بين هذه الملايين الكثيرة من النقاط التي ملأت الفضاء كله ، كنت أبحث عن نقطة تُسمى .. تسمى ( الكرة الأرضية ..!) ،
ولما خيّل لي أنني عثرت عليها ، كدت أن أطير من الفرح ، وشرعت أتفحص فيها بدقة ، وانقّب لعلي أرى _ بعينيّ المجردتين _ هذا العالم الكبير الذي تضج فيه الشهوات ، ويكاد أهلها أن يخرجوا من عقولهم بسببها ..
أخذت أبحث بعناية عن الدول العظمى _ ولا عظيم إلا الله _ ناهيك عن الدول الصغرى ، وأخذت أنقّب عن آبار البترول ، وترسانات الأسلحة المختلفة ،
وعن هوليود ومفاسدها ، وعن الطواغيت والفراعنة الصغار ، وعن الظلمة والمتكبرين ، وعن المنتفشين المغرورين ، وعن الجيوش الجرّارة في كل مكان
وعن الشهوات الهائجة الطاغية ، وصويحباتها من الكاسيات العاريات ،
وعن أصحابها من قاصري العقل ، ومطموسي البصيرة ، الذين يتقّذفون بسببها في النار وهم يضحكون ،
كما أخذت أبحث عن الفضائيات والأقمار الصناعية ، وما تتقيأ به على عقول الناس من أقذار ومفاسد ،
كما أخذت أنقّب عن الوسط الفني في هذا العالم العريض وعن أولئك النجوم ، الذين أفسدوا دنيا الناس وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ..!!
وعن .. وعن ..وعن ..وعن أشياء كثيرة لا تزال تبهر أكثر الخلق ..
وهالني للغاية أنني لم أعثر على شيء من هذا كله ، فلما استيأست ، ونفضت يدي يأساً ، سمعت صوتاً مهيباً جليلاً يملأ الفضاء كله ، غير أنه يصل إلى أذني هادئاً ناعما شجياً مؤثراً ، سمعته يقول :
إنك لن تجد شيئاً مما تبحث عنه ، لأنك تبحث في المكان الخطأ .. !!
قلت في فزع : أليست هذه هي الكرة الأرضية التي ملأها الناس بالشرور والفساد والإفساد ؟!
قال الصوت بعد لحظة صمت خلتها دهراً : كلا .. ثم سكت ..
فسارعت أسأل في لهفة : بالله عليك ألا أخبرتني عن هذه النقطة التائهة في هذا الكون الفسيح ..؟
قال الصوت : هذه هي المجرة ..! المجرة التي تضيع فيها مجموعتكم الشمسية كلها ، أما أرضك فهي بداخلها عدم في العدم ،ولذا فيستحيل أن تصل إليها بعينيك ، فلا تتعب ، ودع الخلق للخالق ….!
وارتجف بدني كله بطريقة مثيرة ، ثم سألت : فما هذه النقاط المتناثرة في كل مكان ؟
قال الصوت : كلها مجرات أكبر من مجرتكم ، وفي كل مجرة منها ملايين مملينة من النجوم ، وهناك ما لا تراه عينك ،
وكل ذلك إنما هو زينة الحياة الدنيــا ، ثم تتوالى سبع سماوات ، كل سماء أكبر من أختها ، بل كل سماء بالنسبة للأخرى كحلقة صغيرة في صحراء مترامية ، والله جل جلاله من وراء ذلك يمسكه ويدبّره ويرعاه ، سبحانه جل في علاه …!
أحسست أن رأسي الصغير يدور بقوة وفي عنف ، وأنني أكاد أسقط لاسيما وقد قفزت إلى ذاكرتي صورة هذا الإنسان الضعيف العاجز ، الهزيل ، وهو يعصي هذا الإله العظيم الجليل ، ويصر أن يُعرض عن تعاليمه ، ليتعلق بأذيال الشيطان وجنوده .. !
وسرعان ما وجدتني أردد ودمعاتي تسيل على وجهي :
.. (( يــا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسوّاك فعدلك .؟!))
(( قُتٍل الإنسان ما أكفره ! من أي شيء خلقه ؟ من نطفة خلقه فقدره ، ثم السبيل يسره .. )) ..
وخرجت من صلاتي وأنا أهتز بحالة روحية حتى الذروة ، فلم أملك إلا أن أحمد الله وأشكره وعيناي لا زالتا ممتلئتين بالدموع ، غير أني أحسبها دموع فرح ، ممتزجة بدموع خوف .. !
قال الشيخ : قلت لصاحبي وأنا أحاوره :
الآن فقـط أحسب أني أدركت معنى قول الحق تبارك وتعالى :
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
.. وقوله عز وجل : (( ولذكر الله أكبر ))
فوالله لو أن الإنسان أقبل على صلاته بهذه الكيفية ، وذاق هذه اللذة الروحية ، وانصبت في قلبه هذه المعاني السماوية ،
لأصبحت شهوات الدنيا _ مهما زخرفها الشياطين _ أحقر من أن يكلف نفسه الالتفات إليها ، فضلاً عن الإعجاب بها والتسقّط عند أعتابها ، والركض وراء سرابها
..وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ..
ثم سكت الشيخ لحظة وحدق في وجوهنا ثم قال :
ما على الإنسان إلاّ أن يُعرّض نفسه لنفحات الله عز وجل كل حين ، وأن يجاهد نفسه في ذلك ولا ييأس حتى يتيسر له الطريق ، وما ذلك على الله بعزيز ..
(( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ))
- - - -
كفى جزاء على الطاعة ، ما الله مورده على قلوب المقبلين عليه من أنوار وأمداد ولذاذات روحية لا يعرفها إلاّ أهلها
شجون الليل
07-06-2005, 03:32 PM
دعاء
اللهم إنا نسألك زيادة في الدين
وبركة في العمر
وصحة في الجسد
وسعة في الرزق
وتوبة قبل الموت
وشهادة عند الموت
ومغفرة بعد الموت
وعفوا عند الحساب
وأمانا من العذاب
ونصيبا من الجنة
وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم
اللهم ارحم موتانا وموتا المسلمين واشفي مرضانا ومرضا المسليمين
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة
اللهم ارزقني حسن الخاتمة
اللهم ارزقني الموت وانا ساجد لك يا ارحم الراحمين
اللهم ثبتني عند سؤال الملكين
اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار
اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم قوي ايماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على اعدائك اعداء الدين
اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم
اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
اللهم ارحم ابائنا وامهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وادخلهم فسيح جناتك والحقنا بهما يا رب العالمين
وبارك اللهم على سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم
رجاء من الجميع أن ينشر هذا الدعاء لكي نكسب ثواب نشره
شجون الليل
07-06-2005, 03:33 PM
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
فضل الذكر
قال الله تعالى :
{ فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون } .
{ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } .
{ والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } .
{واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} .
أخي المسلم : أحرص في دعائك أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن تحمد الله تبارك وتعالى وتثني عليه بما هو أهل له سبحانه وتعالى لأن هذا من أعظم أسباب إجابة الدعاء بعد إخلاص العمل لله عز وجل فلا يُدعى غيره ولا يُلجأ إلا إليه سبحانه وتعالى:
وقال صلى الله عليه وسلم ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) .
وقال صلى الله عليه وسلم ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : ذكر الله تعالى) .
وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : أنا عند حسن ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ، وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة .
وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشئ أتشبث به . قال : " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله .
وقال صلى الله عليه وسلم ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ( آلم ) حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) .
وعن عقبة ابن عامر رضي الله عته قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال : أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم ؟ فقلنا : يا رسول الله نحب ذلك . قال : أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم ، أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من الأبل " .
وقال صلى الله عليه وسلم ( من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضجع مضجعا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ).
وقال صلى الله عليه وسلم ( ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ) .
وقال صلى الله عليه وسلم ( ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة ) .
_______________________________
اللهم اجعل الناس تغفر لي إذا أخطأت , و تصبر علي إذا تخاذلت ,و تطلب لي الرحمة إن عشت أو مت.
____________________________
أحببت أن أرحب بعودتك أخى فى رواقك و على صفحاتك أحببت أن أحتفل بعودتك على
طريقتى الخاصة و نيابة عن جميع الإخوة و الأخوات أحمد الله حمدا كثيرا مباركا فيه على عودتك إلينا
يا أخينا الكبير ..... ننتظر جزأك بشوق فى روايتنا .... و انتظر رأيك بشقيقتى بإذن الله
أبو طارق
07-07-2005, 08:30 AM
مشكورين على الموضوع .....
الارهابي
02-22-2006, 06:13 AM
جزاك الله خيرا ً ....
جاسم العبيدلي
02-22-2006, 08:05 AM
مشكووره إختي شجووون على الموضوع
السعوده
02-23-2006, 11:02 PM
مشكور اختي على هذي المشاركة الطيبة...وعلى هالمجهود الطيب ...
وجزاك الله الف خير ...
محمد الفلسطيني
03-09-2006, 10:27 PM
جزاك الله خير
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, © islamicfajr