المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزمكان


بحر الإسلام
06-08-2005, 10:51 AM
والصلاه والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم


في بداية الثمانينات , كان حلم العلماء الأول هو بلوغ مرحلة , اعتبروها

ذروة الاتصالات والانتقالات في الكون , وأطلقوا عليها اسم " الانتقال

الآني " ومصطلح " الانتقال الآني " هذا يعني الانتقال في التو واللحظة

من مكان إلى آخر , يبعد عنه بمسافة كبيرة أو بمعنى أدق الانتقال الآن

وفورا
وهذا الانتقال هو ما نراه في حلقات " رحلة النجوم " .. تلك الحلقات

التليفزيونية الشهيرة , التي تحولت إلى سلسلة من أفلام الخيال العلمي

الناجحة , بالاسم نفسه , والتي نرى في كل حلقاتها شخصا على الأقل ,

يدخل إلى أنبوب زجاجي , لينتقل بوساطة شعاع مبهر إلى أنبوب آخر , في

مكان آخر

فكرة مثيرة مدهشة , تختصر الزمان والمكان إلى أقصى حد ممكن , وككل

فكرة مثلها , نجحت في إثارة اهتمام وخيال العلماء , الذي يتعاملون مع

كل أمر باعتباره ممكن الحدوث , لو نظرنا إليه من زاوية ما


وبينما اكتفى المشاهد العادي بالانبهار بالفكرة , أو الاعتياد عليها , كل

العلماء يكدون ويجتهدون , لإيجاد سبيل علمي واحد إليها

وعدني بأنك لن تشعر بالدهشة , والمفاجأة عندما أخبرك أنهم قد نجحوا

في هذا , إلى حد ما . نعم .. نجحوا في تحقيق ذلك " الانتقال الآني " في

العمل , ولكن هذا لم ينشر على نطاق واسع ..

السؤال هو لماذا !؟! ما داموا قد توصلوا إلى كشف مذهل كهذا , فلماذا لم

ينشر الأمر , باعتباره معجزة علمية جديدة , كفيلة بقلب كل الموازين رأسا

على عقب ؟! والجواب يحوي عدة نقاط مهمة كالمعتاد

فالانتقال , الذي نجح فيه العلماء , تم لمسافة تسعين سنتيمترا فحسب ,

ومن ناقوس زجاجي مفرغ من الهواء إلى ناقوس آخر مماثل , تربطهما

قناة من الألياف الزجاجية السميكة , التي يحيط بها مجال كهرومغنطيسي

قوي

ثم ان ذلك الانتقال الآني , تحت هذه الظروف المعقدة , والخاصة جدا , لم

ينجح قط مع أجسام مركبة , أو حتى معقولة الحجم , كل ما نجحوا في هو

نقل عملة معدنية جديدة , من فئة خمسة سنتات أميركية من ناقوس إلى

آخر .

ثم انه لم يكن اانتقالا آنيا على الإطلاق , إلا لو اعتبرنا أن مرور ساعة

وست دقائق , بين اختفاء العملة من الناقوس الأول , وحتى ظهورها في

الناقوس الثاني , أمرا آنيا ! لذا , ولكل العوامل السابقة , اعتبر علماء

أوائل الثمانينات أن تجاربهم , الخاصة بعملية الانتقال الآني قد فشلت تماما

ولكن علماء نهاية التسعينات نظروا إلى الأمر من زاوية مختلفة تماما ,

فمن وجهة نظر بعضهم , كان ما حدث انتقالا عبر " الزمكان " أو عبر

الزمان والمكان معا , وليس انتقالا آنيا بالمعنى المعروف

ومن هذا المنطلق , أعادوا التجربة مرة آخرى , ولكن من منظور مختلف

تماما , يناسب الغرض الذي يسعون إليه هذه المرة , ولتحقيق الغرض

المنشود , رفعوا درجة حرارة العملة المعدنية هذه المرة , وقاسوها

بمنتهى الدقة , وبأجهزة حديثة للغاية , وحسبوا معدلات انخفاضها , في

وسط مفرغ من الهواء , ثم بدؤوا التجربة

للحديث بقيه بأذن الله تعالى

بحر الإسلام
06-08-2005, 09:20 PM
والصلاه والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

وفي البداية , بدا وكأن شيئا لم يتغير , قطعة العملة اختفت من الناقوس الأول ثم عادت إلى

الظهور في الناقوس الثاني , بعد ساعة وست دقائق بالتحديد , ولكن العلماء التقطوا العملة

هذه المرة , وأعادوا قياس درجة حرارتها بالدقة نفسها , والأجهزة الحديثة نفسها للغاية . ثم

صرخوا مهللين . فالانخفاض الذي حدث , في درجة حرارة العملة المعدنية الصغيرة , كان

يساوي وفقا للحسابات الدقيقة , أربع ثوان من الزمن فحسب , وهذا يعني أن فرضيتهم

الجديدة صحيحة تماما . فتلك السنتات الخمسة الأميركية ق\ انتقلت ليس عبر المكان وحده ,

ولكن عبر الزمان أيضا

أو بالمصطلح الجديد , عبر الزمكان فعلى الرغمن من أن الزمن الذي سجله العلماء فعليا ,

لانتقال تلك العملة , من ناقوس إلى آخر , هو ساعة وست دقائق , إلا أن زمن الانتقال ,

بالنسبة لها هي , لم يتجاوز الثواني الأربع

انتصار ساحق لنظري السفر عبر الزمن . ولكن يحتاج إلى زمن طويل آخر , لوضعه موضع

الاعتبار , أو حتى لوضع قائمة بقواعده , وشروطه , ومواصفاته . فالمشكلة , التي ما زالت

تعترض كل شيء هي أن تكل النواقيس المفرغه ما زالت عاجزة عن نقل جسم مركب واحد ,

مهما بلغت دقته , أو بلغ صغره .. لقد حاول العلماء هذا , حاولوا وحالوا وفي كل مرة , كانت

النتائج تأتي مخيبة للآمال بشدة , فالجسم المركب الذي يتم نقله , تمتزج أجزاؤه ببعضها

البعض , على نحو عشوائي , يختلف في كل مرة عن الأخرى

وليس كما يمكن أن يحدث , لو أننا صهرنا كل مكوناته مع بعضها البعض , ولكنه امتزج من

نوع عجيب , لا يمكن حدوثه في الطبيعة , حيث تذوب الجزيئات في بعضها البعض , لتمنحنا في

النهاية شيئا لا يمكن وصفه , المزدوجه المتناقضة , التي تثير حيرة الكل بلا استثناء

إنه ممكن ومستحيل في آن واحد , ممكن جدا , بدليل أنه يحدث من آن إلى آخر ومستحيل جدا ,

لأنه لا توجد وسيلة واحدة لكشف اسرار وقواعد حدوثه في أي زمن . بل ولا توجد حتى وسيلة

للاستفادة منه . ولقد كان الأمر يصيب العلماء بإحباط نهائي , لولا أن ظهر عبقري آخر , في

العصر الحديث ليقلب الموازين كلها رأسا على عقب مرة أخرى

انه " ستيفن هوكنج " الفيزيائي العبقري , الذي وضع الخالق عزوجل قوته كلها في عقله ,

وسلبها من جسده , الذي اصيب في حداثته بمرض نادر , جعل عضلاته كلها تضمر وتنكمش ,

حتى لم يعد ياستطاعته حتى أن يتحرك , وعلى الرغم من هذا فهو استاذ للرياضيات بجامعة "

كمبردج " البريطانية , ويشغل المنصب ذاته , الذي شغله " اسحق نيوتن " واضع قوانين

الجاذبية الأولى منذ ثلاثة قرون

والعجيب أن ستيفن هوكنج قد حدد هدفه منذ صباه , ففي الرابعة عشرة من عمرة, قرر ان

يصبح عالما فيزيائيا . وهذا ما كان . ولقد كشف ستيفن هوكنج عن وجود أنواع أخرى من

من الثقوب السوداء , اطلق عليها اسم " الثقوب الأولية " بل اثبت ان تلك الثقوب تشع

نوعامن الحرارة , على الرغم من قوة الجذب الهائلة لها

ومع كشوفه المتتالية, التي قوبلت دوما باستنكار أولي, ثم انبهار تال , فتح هوكنج شهية

العلماء , للعودة إلى دراسة احتماليات السفر عبر " الزمكان " الكوني , لبلوغ كواكب

ومجرات, من المستحيل حتى تخيل فكرة الوصول إليها بالتقنيات المعروفة حاليا

وهنا ظهرت إلى الوجود مصطلحات وكشوف جديدة مثل انفاق منظومة الفضاء

والزمن ,والدروب الدوارة, والنسيج الفضائي , وغيرها , وكل مصطلح منها يحتاج إلى

سلسلة من المقالات لوصفه , وشرح وتفسير أبعاده المعقدة , وأهمية المدهشة في عملية

السفر عبر الزمن والمكان .. أو الزمكان

وأصبح ذلك المصطلح يضم قائمة من العلماء , إلى جوار " ألبرت أينشتين "مثل " كارل

شفارتزشليد "و " مارتن كروسكال " و " كيب ثورن " و " ستيفن هوكنج " نفسه

وبالنسبة للمعادلات الرياضية , مازال السفر عبر الزمن ممكنا , وما زال هناك احتمال لأن

يسير الزمن على نحو عكسي , في مكان ما من الفضاء أو الكون , أو حتى في بعد آخر , من

الأبعاد التي تحدث عنها " أينشتين " والآخرون

وما زالت هناك عمليات رصد لأجسام مضادة تسير عكس الزمن , وتجارب علمية معملية ,

تؤكد احتمالية حدوث هذا الأمر الخارق للمألوف , تحت ظروف ومواصفات خاصة ودقيقة جدا


وما زال العلماء يجاهدون ويعملون ويحاولون ولكن يبقى السؤال نفسه حتى لحظه كتابة هذه

السطور . هل يمكن أن تتحول قصة " آلة الزمن " يوما إلى حقيقة ؟ ! وهل يتمكن البشر اليوم

من السفر عبر الزمكان إلى الماضي السحيق , أو المستقبل البعيد ؟ هل ؟! من يدري ؟! ربما

د . نبيل فاروق

الإمبراطــ999ــور
06-08-2005, 11:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً وبارك الله فيك أخي الكريم بحر الإسلام على هذا النقل المفيد جزاك الله كل خير

بحر الإسلام
06-10-2005, 10:26 PM
والصلاه والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

جزاك الله كل خير أخى فى الله الامبراطور

على هذه المشاركه الكريمه

metr3000
09-02-2005, 11:19 PM
موضوع جميل اوي اوي اوي اخي بحر الاسلام
نسافر من مكان الى مكان دون التقيد بالزمن الحقيقي للرحلة
جزاك الله خيرا اخي بحر الاسلام

بحر الإسلام
09-03-2005, 08:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاه والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيك يامترو على قرأتك للموضوع

وعلى هذه المشاركه الطيبه والرائعه

الفارس الاخير
09-03-2005, 04:34 PM
جزاك الله كل خير اخويه بحر الإسلام

بحر الإسلام
09-04-2005, 04:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاه والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيك ياكينج

وربنا يهدى جميع المسلمين

ويرحمنا برحمته أمين يارب العالمين