السلفي الأثري
06-18-2005, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحابته أجمعين.
أما بعد:
قال الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )
قال الله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فيهآ أَبَداً ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عَضُّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )
قال الإمام شمس الدين ابن القيم رحمه الله :
العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلا ف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذراً من التمثيل والتشبيه
قال الأوزاعي : ( عليكم بآثار السلف و إن رفضك الناس , وإياك و آراء الرجال وأن زخرفوه لك بالقول )
قال ابن عباس – رضي الله عنه - : ( عليكم بالإستقامة و الأثر , وإياكم والبدع )
قال عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – ( عليكم بالعلم قبل أن يقبض , وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق , وعليكم بالعتيق )
قال ابن مسعود – رضي الله عنه – (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)
قال شيخنا الألباني طيب الله ثراه وملا الله قبره نوراً كما ملا القلوب علماً وسنةً ( أن الواجب على كل المسلم أن يلتزم بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أنه إذا كان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بحق فنحن لا نعرف طريق محمد صلى الله عليه وسلم وهداه وهديه إلا من طريق أصحابه رضي الله عنهم من أجل ذلك جاءت الإشارة القرآنية القوية بالتمسك بسبيل المؤمنين في قوله تبارك وتعالى في القرآن الكريم ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ) هذه الآية الكريمة فيها تصريح أن إتباع الحق لا يكون بمجرد إتباع الرسول عليه الصلاة والسلام حسب ما يبدوا لنا وإنما يكون إتباعه بطريق أصحابه صلى الله عليه وسلم ذلك بأن الفِرق التي أنذر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة : قالوا وما هي يا رسول الله قال : هي( الجماعة ) ويعني بالجماعة أصحابه وفي رواية (هي ما أنا عليه وأصحابي ) فذكر الرسول صلى الله عليه وسلم للسائل الصحابة مع سنته صلى الله عليه وسلم ففيه إشعار قوي جداً بأن على المسلم أن يأخذ هديه صلى الله عليه وسلم من طريق أصحابه لأن أصحابه هم الأمة التي أختارها ربنا تبارك وتعالى لحمل هذه الدعوة إلى من بعدهم حملاً صحيحاً قوياً متيناً . فلا يجوز للمسلم أن يحيد عن هدي أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في فهمهم لكتاب الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فهمه الخاص أو ذوقه الخاص وهذه نقطة مهمة غفل عنها كثير من المتأخرين وقليل من المتقدمين فهم يركبون رؤوسهم ويحكمون آرائهم في تفسير بعض الآيات والأحاديث النبوية فانحرفت بهم السبل وتكاثرت بهم الطرق وضلوا من حيث أرادوا الهدى. من أجل ذلك جاءت الأحاديث تترى في الحض على التمسك بما كان عليه أصحابه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك حديث الخلفاء الراشدين)
و قال رحمه الله ( مع الأسف الشديد كثير من العلماء المتأخرين فضلاً عن غيرهم لا يقيمون لهذه النكتة التي أشار إليها القرآن الكريم والحديث السابق الذكر بالاهتمام بفهم القرآن والسنة من طريق السلف الصالح لهذا نحن شخصياً لا نقتصر في دعوة الناس إلى إتباع الكتاب و السنة فقط هكذا مطلقاً وإنما نقيد ذلك بقولنا وعلى منهج السلف الصالح ؛ نحن ندعو إلى إتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح وهذا أمر هام جداً جداً ينحرف من يدعي إتباع الكتاب والسنة دون التزامه لهذا القيد الضروري. ينحرف عن الكتاب والسنة باسم إتباعه للكتاب والسنة )
وقال العلامة المجدد والإمام المجاهد محدث الديار اليمنية الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه : نحن متعبدون بفهم السلف الصالح الذي يوافق الأدلة ونقول : إنهم قد سبقونا إلى كل خير وقد جاء الثناء عليهم مثل قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) الآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ففيه إشارات وليس فيها تصريح بأن يؤخذ بفهمهم
وقال الإمام العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : (ولا شك أن البدع دركات بعضها أسفل من بعض؛ فعلى المرء الحذر من البدع، وأن يكون متبعاً لمنهج السلف الصالح في هذا الباب وفي غيره ) . وقال أيضاً رحمه الله في باب الاجتهاد ( والصحيح أن باب الاجتهاد مفتوح فيما سُمى بالأصول أو الفروع ، لكن ما خرج عن منهج السلف، فليس بمقبول مطلقا )
وغيرهم الكثير الكثير ممن أوجبوا اتباع فهم السلف في كل أمورنا
فأدعوا الجميع إلى فهم كلام هؤلاء الأعلام وتطبيقه جيدا وحقا في حياتهم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحابته أجمعين.
أما بعد:
قال الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )
قال الله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فيهآ أَبَداً ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عَضُّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )
قال الإمام شمس الدين ابن القيم رحمه الله :
العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلا ف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذراً من التمثيل والتشبيه
قال الأوزاعي : ( عليكم بآثار السلف و إن رفضك الناس , وإياك و آراء الرجال وأن زخرفوه لك بالقول )
قال ابن عباس – رضي الله عنه - : ( عليكم بالإستقامة و الأثر , وإياكم والبدع )
قال عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – ( عليكم بالعلم قبل أن يقبض , وإياكم والتبدع والتنطع والتعمق , وعليكم بالعتيق )
قال ابن مسعود – رضي الله عنه – (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)
قال شيخنا الألباني طيب الله ثراه وملا الله قبره نوراً كما ملا القلوب علماً وسنةً ( أن الواجب على كل المسلم أن يلتزم بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أنه إذا كان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بحق فنحن لا نعرف طريق محمد صلى الله عليه وسلم وهداه وهديه إلا من طريق أصحابه رضي الله عنهم من أجل ذلك جاءت الإشارة القرآنية القوية بالتمسك بسبيل المؤمنين في قوله تبارك وتعالى في القرآن الكريم ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ) هذه الآية الكريمة فيها تصريح أن إتباع الحق لا يكون بمجرد إتباع الرسول عليه الصلاة والسلام حسب ما يبدوا لنا وإنما يكون إتباعه بطريق أصحابه صلى الله عليه وسلم ذلك بأن الفِرق التي أنذر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة : قالوا وما هي يا رسول الله قال : هي( الجماعة ) ويعني بالجماعة أصحابه وفي رواية (هي ما أنا عليه وأصحابي ) فذكر الرسول صلى الله عليه وسلم للسائل الصحابة مع سنته صلى الله عليه وسلم ففيه إشعار قوي جداً بأن على المسلم أن يأخذ هديه صلى الله عليه وسلم من طريق أصحابه لأن أصحابه هم الأمة التي أختارها ربنا تبارك وتعالى لحمل هذه الدعوة إلى من بعدهم حملاً صحيحاً قوياً متيناً . فلا يجوز للمسلم أن يحيد عن هدي أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في فهمهم لكتاب الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فهمه الخاص أو ذوقه الخاص وهذه نقطة مهمة غفل عنها كثير من المتأخرين وقليل من المتقدمين فهم يركبون رؤوسهم ويحكمون آرائهم في تفسير بعض الآيات والأحاديث النبوية فانحرفت بهم السبل وتكاثرت بهم الطرق وضلوا من حيث أرادوا الهدى. من أجل ذلك جاءت الأحاديث تترى في الحض على التمسك بما كان عليه أصحابه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك حديث الخلفاء الراشدين)
و قال رحمه الله ( مع الأسف الشديد كثير من العلماء المتأخرين فضلاً عن غيرهم لا يقيمون لهذه النكتة التي أشار إليها القرآن الكريم والحديث السابق الذكر بالاهتمام بفهم القرآن والسنة من طريق السلف الصالح لهذا نحن شخصياً لا نقتصر في دعوة الناس إلى إتباع الكتاب و السنة فقط هكذا مطلقاً وإنما نقيد ذلك بقولنا وعلى منهج السلف الصالح ؛ نحن ندعو إلى إتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح وهذا أمر هام جداً جداً ينحرف من يدعي إتباع الكتاب والسنة دون التزامه لهذا القيد الضروري. ينحرف عن الكتاب والسنة باسم إتباعه للكتاب والسنة )
وقال العلامة المجدد والإمام المجاهد محدث الديار اليمنية الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه : نحن متعبدون بفهم السلف الصالح الذي يوافق الأدلة ونقول : إنهم قد سبقونا إلى كل خير وقد جاء الثناء عليهم مثل قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) الآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ففيه إشارات وليس فيها تصريح بأن يؤخذ بفهمهم
وقال الإمام العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : (ولا شك أن البدع دركات بعضها أسفل من بعض؛ فعلى المرء الحذر من البدع، وأن يكون متبعاً لمنهج السلف الصالح في هذا الباب وفي غيره ) . وقال أيضاً رحمه الله في باب الاجتهاد ( والصحيح أن باب الاجتهاد مفتوح فيما سُمى بالأصول أو الفروع ، لكن ما خرج عن منهج السلف، فليس بمقبول مطلقا )
وغيرهم الكثير الكثير ممن أوجبوا اتباع فهم السلف في كل أمورنا
فأدعوا الجميع إلى فهم كلام هؤلاء الأعلام وتطبيقه جيدا وحقا في حياتهم