جوووووود
06-21-2005, 02:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,,,,
يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول" اللهم اغفر لنا وله " ذكره البيهقي في الدعوات الكبير وقال: في إسناده ضعف. وهذه المسألة فيها قولان للعلماء – هما روايتان عن الإمام أحمد – وهما: هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب, أم لابد من إعلامه وتحليله؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه, بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه من المواطن التي اغتابه فيها. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية. والفرق بينهما ظاهر, فإن الحقوق المالية ينتفع بها المظلوم بعود نظير مظلمته إليه, فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها. وأما الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع صلى الله عليه وسلم فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رُمي به, ولعله يهيج عداوته ولا يصفو له أبداً, وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم صلى الله عليه وسلم لا يبيحه ولا يجوّزه فضلاً عن أن يوجبه ويأمر به ويأمر به. ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها, لا على تحصيلها وتكميلها. والله تعالى أعلم...
من كتاب: " الوابل الصيّب من الكلم الطيب " للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله.
يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول" اللهم اغفر لنا وله " ذكره البيهقي في الدعوات الكبير وقال: في إسناده ضعف. وهذه المسألة فيها قولان للعلماء – هما روايتان عن الإمام أحمد – وهما: هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب, أم لابد من إعلامه وتحليله؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه, بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه من المواطن التي اغتابه فيها. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية. والفرق بينهما ظاهر, فإن الحقوق المالية ينتفع بها المظلوم بعود نظير مظلمته إليه, فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها. وأما الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع صلى الله عليه وسلم فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رُمي به, ولعله يهيج عداوته ولا يصفو له أبداً, وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم صلى الله عليه وسلم لا يبيحه ولا يجوّزه فضلاً عن أن يوجبه ويأمر به ويأمر به. ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها, لا على تحصيلها وتكميلها. والله تعالى أعلم...
من كتاب: " الوابل الصيّب من الكلم الطيب " للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله.