المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكانة الشريعة الاسلامية في الدول العربية والأروبية.


الساجدة لله
02-11-2008, 12:00 PM
بسم الله الرحمان الرحيم.
ان الشريعة الاسلامية قد تكفلت بتحقيق مصالح الناس في كل زمان ومكان،من حيث انها خاتمة الشرائع ومصدرها الوحي الالهي، فنظمت أحكام الدين والدنيا، وأحكام المعاملات،أي أنها قد عنيت فضلا عن القواعد التي تنظم المعتقدات والعبادات ـ بتنظيم علاقات الناس بقواعد وأحكام وفضائل وخلفية، وفي هذا الصدد لم تقنع الشريعة بالقواعد التي تنظم حالات الأفراد فيما بين بعضهم البعض وانما تجاوزت ذلك الى وضع الأسس الكاملة التي تقوم عليها الدولة.

الا أنه ـ مع الأسف ـ نجد أن الشق التشريعي والقانوني في الاسلام وتدبيره لسياسة الدولة والمجتمع ،عزلت حاكميته عن كثير من الميادين الحياتية لحساب القوانين الوضعية ذات الفلسفة الغربية في التشريع.

وفي المقابل نجد أن الكتير من علماء القانون الغربيون أدركوا ما اشتمل عليه الفقه الاسلامي من مرونة وصلاحية لحل مشاكل الحياة على مختلف ضروبها وتنوع مطالبها، حيث يقول سانتيلا"ان في الفقه الاسلامي مايكفي المسلمين في تشريعهم المدني ، ان لم نقل ان فيه ما يكفي الانسانية كلها"

كما أن المستشرق الفرنسي "سديو"كان قد صرح بأنهم ارسلوا بعثة لترجمة مختصر الفقه المالكي الذي ألفه خليل ابن اسحاق بن يعقوب المتوفى سنة 1422م حيث قال "اننا مهتمون بالفقه الاسلامي،وبخاصة الفقه المالكي بما فيه من التوسع في المصلحة المرسلة، وفي بعض الأصول الفقهية ،ولقد انتذبنا الدكتور بايرون ليترجم لنا ذلك المختصر عن المدونة أي مدونة الامام مالك في الفقه"

كما قرر علماء القانون الغربيون في عدة مؤتمرات أن الشريعة اسلامية تعتبر مصدرا من مصادر التشريع العام،وأنها صالحة للتطور ومستقلة عن غيرها من الشرائع ،فقد قرر مؤتمر القانون الدولي المقارن الذي انعقد في لاهاي سنة 1932من كبار القانونيين في العالم من أن "لشريعة الاسلامية من الأهمية والشان في علم القوانين الحديثة مايستدعي أن يكون في المؤتمرات القادمة قسم خاص لدراسة الشريعة الاسلامية كمصدر للقانون المقارن".

وفي المؤتمر الدولي الثاني للقانون المقارن الذي عقد في نفس المدينة ايضا سنة 1937 جاءت قرارات المؤتمر معترفة بمرونة الشريعة وقابلبتها للتطور واستقلالها عن غيرها من الشرائع وصلاحيتها لأن تكون دعامة من دعائم القانون المقارن"

ويكفي لبيان مكانة الشريعة الاسلامية أن نشير الى مؤتمر أسبوع الفقه الاسلامي الذي عقد بجماعة باريس سنة 1951 برئاسة نقيب المحامين/والذي انتهى الى النتائج التالية..
ـ1 ان مبادىء الفقه الاسلامي لها قيمة حقوقية لا يمارى فيها.
ـ2 ان اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المجموعات الحقوقية العظمى ينطوي على ثورة من المفاهيم والمسلمات،من الأصول الحقوقية،هي مناط الاعجاب وبها يستطيع الفقه الاسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة والتوفيق بين حاجياتها.
ومن هنا يتبين أن الفقه الاسلامي الذي يكتب له الخلود والسيادة هو الذي يكون في طبيعته واصوله وأدواته من المرونة والصلاحية ما يجعله قابلا للتطور والاستجابة لمطالب الحياة حسب حاجات الناس المتجددة وأحوال الأمم المختلفة.

أرجـــــــــــــــــــــــــــــو أن يكون الموضوع في المستوى وأن تستفيدو من معلوماته.

من كتاب أستاذنا المحترم الدكتور عبد السلام فيغو أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق ـ أكدال ـ الرباط.:ahmed34(1):