ali 2010
08-17-2005, 08:00 AM
الداعية الإسلامي الراحل أحمد ديدات
سيرة حافلة بالإيمان والعطاء
http://www.algomhuria.net.eg/akidaty/images/AKD-21-200-AB.jpg
انتقل إلي رحمة الله تعالي مطلع الأسبوع الماضي الداعية الإسلامي أحمد ديدات عن عمر يناهز 87 عاماً قضي معظمها في خدمة الدعوة الإسلامية واشتهر في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين بمناظراته مع أعداء الإسلام واستطاع أن يفحم العديدين منهم بالحجة والبرهان العقلي ومن أبرز مناظراته مناظرته مع القس الأمريكي "جيمي سواجارت".. والتي سجلت علي أشرطة فيديو ونشرت حول العالم.
ولد أحمد ديدات عام 1918 في سرت بالهند وسافر والده إلي جنوب أفريقيا في نفس العام ولحق ديدات بوالده عام 1927 بعد أن توفيت والدته في نفس العام وأكمل ديدات بجنوب أفريقيا تعليمه الابتدائي ولكنه وعند السنة الثانية من المرحلة الابتدائية اضطرته ظروف الحياة إلي البحث عن عمل لكسب قوته ومساعدة أسرته فلم يجد سوي حانوت صغير للعمل به نظير أجر شهري وقطع صلته تماماً بالمدرسة وانهمك في عمله مع اهتمامه بالقراءة وثقيف نفسه بنفسه وخصوصاً في مجال الثقافة الإسلامية وأخذ علي عاتقه مهمة الدفاع عن الإسلام وسماحته أمام أعضاء البعثات التبشيرية بالهند والذين كانوا يترددون علي دكانه باستمرار بحكم قربه من أماكن تواجد تلك البعثات وعندما كبر ديدات واتسعت ثقافته ونضج فكره واصل تعليم نفسه وأدرك أن خير وسيلة للدفاع عن الإسلام هي الهجوم بعدها اشتري أحمد ديدات أول نسخة من الإنجيل وبدأ يقرأ ويعي ثم اشتري نسخاً من الأناجيل الأربعة وانهمك في قراءتها والمقارنة بين ما جاء فيها ودون ملاحظاته وسجلها ليطرحها أمام المبشرين الذين يناقشونه بحدة كل يوم في دكانه وفي اللقاءات التالية بأعضاء البعثات التبشيرية الذين كانوا يهاجمون الإسلام كان علي استعداد لمناقشتهم بل ودعوتهم للمناظرات وحينما لم يصمدوا أمام صدقه قام بشكل شخصي بدعوة أساتذتهم من الرهبان في المناطق المختلفة للمناظرة وشيئاً فشيئاً تحول الاهتمام والهداية إلي مهمة وطريق واضح للدعوة بدأه الشيخ واستمر فيه فكان له من الجولات والنجاحات الكثير واستمر في ذلك ثلاثة عقود قام خلالها بالمناظرات مع القساوسة والقاء مئات المحاضرات كما وضع أكثر من عشرين كتاباً من بينها "الاختيار" وهو كتاب متعدد الأجزاء وهل الإنجيل كلمة الله؟ والقرآن معجزة المعجزات والمسيح في الإسلام والعرب و"إسرائيل صراع أم وفاق".. ومسألة صلب المسيح.
ومع حماسه الكبير استمر ديدات في العديد من الأنشطة فعقد دورات متخصصة في دراسة الانجيل وشكل مؤسسة السلام لتدريب الدعاة أما المركز العالمي للدعوة الإسلامية فهو العضو المؤسس له وقد ترأسه لسنوات عديدة وفاز المركز بجائزة الملك فيصل عام 1986 ويوزع المركز ملايين النسخ المجانية من القرآن الكريم والكتب الإسلامية باللغات المحلية في جنوب أفريقيا.
وتميز اسلوب "ديدات" بفطنته للمنظومة الأخلاقية والاجتماعية التي تميز بها الإسلام فلا نجد في أي من كتبه أو مناظراته إلا ويتحدث عن ثمرة هذه المنظومة من مجتمع يحرم ما يسبب الانفلات القيمي كالزنا والشذوذ أو ادمان الكحوليات.
وقد أصيب ديدات بالشلل التام عام 1996 وظل طريح الفراش حتي فارق الحياة ورغم ذلك استطاع الشيخ الراحل التواصل مع أسرته وضيوفه بواسطة لغة خاصة تشبه النظام الحاسوبي فكان يحرك جفونه سريعاً وفقاً لجدول أبجدي يختار منه الحروف ويكون بها الكلمات ومن ثم يكون الجمل.
وقد أجمع كل المقربين من ديدات ان تواضعه كان السمة الغالبة عليه فرغم انه حقق شهرة واسعة خاصة عقب ظهوره عام 1977 في مناظرة عالمية في قاعة البرت هول في لندن إلا أنه ظل محتفظاً بتواضعه وبساطته بدءاً من ملبسه حتي سيارته وما ساعده علي نجاح دعوته وجذب الناس إليه ذكاؤه الاجتماعي ودقة ملاحظاته فهو لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويلاحظها بدقة ويتوقف عندها.
سيرة حافلة بالإيمان والعطاء
http://www.algomhuria.net.eg/akidaty/images/AKD-21-200-AB.jpg
انتقل إلي رحمة الله تعالي مطلع الأسبوع الماضي الداعية الإسلامي أحمد ديدات عن عمر يناهز 87 عاماً قضي معظمها في خدمة الدعوة الإسلامية واشتهر في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين بمناظراته مع أعداء الإسلام واستطاع أن يفحم العديدين منهم بالحجة والبرهان العقلي ومن أبرز مناظراته مناظرته مع القس الأمريكي "جيمي سواجارت".. والتي سجلت علي أشرطة فيديو ونشرت حول العالم.
ولد أحمد ديدات عام 1918 في سرت بالهند وسافر والده إلي جنوب أفريقيا في نفس العام ولحق ديدات بوالده عام 1927 بعد أن توفيت والدته في نفس العام وأكمل ديدات بجنوب أفريقيا تعليمه الابتدائي ولكنه وعند السنة الثانية من المرحلة الابتدائية اضطرته ظروف الحياة إلي البحث عن عمل لكسب قوته ومساعدة أسرته فلم يجد سوي حانوت صغير للعمل به نظير أجر شهري وقطع صلته تماماً بالمدرسة وانهمك في عمله مع اهتمامه بالقراءة وثقيف نفسه بنفسه وخصوصاً في مجال الثقافة الإسلامية وأخذ علي عاتقه مهمة الدفاع عن الإسلام وسماحته أمام أعضاء البعثات التبشيرية بالهند والذين كانوا يترددون علي دكانه باستمرار بحكم قربه من أماكن تواجد تلك البعثات وعندما كبر ديدات واتسعت ثقافته ونضج فكره واصل تعليم نفسه وأدرك أن خير وسيلة للدفاع عن الإسلام هي الهجوم بعدها اشتري أحمد ديدات أول نسخة من الإنجيل وبدأ يقرأ ويعي ثم اشتري نسخاً من الأناجيل الأربعة وانهمك في قراءتها والمقارنة بين ما جاء فيها ودون ملاحظاته وسجلها ليطرحها أمام المبشرين الذين يناقشونه بحدة كل يوم في دكانه وفي اللقاءات التالية بأعضاء البعثات التبشيرية الذين كانوا يهاجمون الإسلام كان علي استعداد لمناقشتهم بل ودعوتهم للمناظرات وحينما لم يصمدوا أمام صدقه قام بشكل شخصي بدعوة أساتذتهم من الرهبان في المناطق المختلفة للمناظرة وشيئاً فشيئاً تحول الاهتمام والهداية إلي مهمة وطريق واضح للدعوة بدأه الشيخ واستمر فيه فكان له من الجولات والنجاحات الكثير واستمر في ذلك ثلاثة عقود قام خلالها بالمناظرات مع القساوسة والقاء مئات المحاضرات كما وضع أكثر من عشرين كتاباً من بينها "الاختيار" وهو كتاب متعدد الأجزاء وهل الإنجيل كلمة الله؟ والقرآن معجزة المعجزات والمسيح في الإسلام والعرب و"إسرائيل صراع أم وفاق".. ومسألة صلب المسيح.
ومع حماسه الكبير استمر ديدات في العديد من الأنشطة فعقد دورات متخصصة في دراسة الانجيل وشكل مؤسسة السلام لتدريب الدعاة أما المركز العالمي للدعوة الإسلامية فهو العضو المؤسس له وقد ترأسه لسنوات عديدة وفاز المركز بجائزة الملك فيصل عام 1986 ويوزع المركز ملايين النسخ المجانية من القرآن الكريم والكتب الإسلامية باللغات المحلية في جنوب أفريقيا.
وتميز اسلوب "ديدات" بفطنته للمنظومة الأخلاقية والاجتماعية التي تميز بها الإسلام فلا نجد في أي من كتبه أو مناظراته إلا ويتحدث عن ثمرة هذه المنظومة من مجتمع يحرم ما يسبب الانفلات القيمي كالزنا والشذوذ أو ادمان الكحوليات.
وقد أصيب ديدات بالشلل التام عام 1996 وظل طريح الفراش حتي فارق الحياة ورغم ذلك استطاع الشيخ الراحل التواصل مع أسرته وضيوفه بواسطة لغة خاصة تشبه النظام الحاسوبي فكان يحرك جفونه سريعاً وفقاً لجدول أبجدي يختار منه الحروف ويكون بها الكلمات ومن ثم يكون الجمل.
وقد أجمع كل المقربين من ديدات ان تواضعه كان السمة الغالبة عليه فرغم انه حقق شهرة واسعة خاصة عقب ظهوره عام 1977 في مناظرة عالمية في قاعة البرت هول في لندن إلا أنه ظل محتفظاً بتواضعه وبساطته بدءاً من ملبسه حتي سيارته وما ساعده علي نجاح دعوته وجذب الناس إليه ذكاؤه الاجتماعي ودقة ملاحظاته فهو لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويلاحظها بدقة ويتوقف عندها.