المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسات..ضدد العقليه الأسلاميه ..ماذا بعد ؟؟؟


طالب الشهادة
08-25-2005, 09:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..
سياسة جديده ضد العقليه الاسلاميه .. تنتهجها الأنظمه العلمانيه ضد شعوبها..لعلكم عرفتم يا أخوتي ما ترمي اليه السياسات القمعيه للفكر الاسلامي منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي وحتى نهايته والولايات المتحدة الأميركية تدفع بتغيير مناهج التربية والتعليم في العالم العربي والإسلامي إلى الصدارة بكل الوسائل، وأيقنت مراكز رسم السياسات الخارجية والعسكرية في أميركا أن الأرض أصبحت جاهزة لتفعيل فكرة الانقضاض على مناهج التربية والتعليم في العالمين آنفي الذكر.

لقد كانت أحد الحروب الشرسة المنصبة على العقل العربي قد أذنت بانطلاق الهجوم الكاسح على مناهج التربية والتعليم في عالمنا العربي مع مطلع القرن الحادي والعشرين لإحداث تغييرات جوهرية فيما نحن بصدده وبكل أسف استجابت معظم النظم السياسية الحاكمة في عالمنا العربي إلى الأمر الأميركي بإحداث الزلزال في مناهج التربية والتعليم البعض مجاهرة والبعض على استحياء. لقد قدر لي كما قدر لغيري من الناس الاطلاع على الوثيقة المتعلقة بالبنود المراد حذفها من مناهج التعليم في إحدى دول الجزيرة العربية كانت تركز على حذف كل ما يتعلق بذكر (إن اليهود شعب شرير تسود بين أفراده الرشوة والخيانة والغطرسة والخداع والقسوة) بمعنى آخر لا يراد ذكر اليهود في مناهجنا إلا مدحا لهم ونسوا أو تناسوا ـ أقصد كتاب تلك الوثيقة ـ أن بنجامين فرانكلين أحد أبطال التحرير الأميركي في المجلس التأسيسي يوم إعلان الاستقلال عام 1789م قال: (أيها السادة لا تظنوا أن أميركا نجت من الأخطار بمجرد استقلالها فهي ما زالت مهددة بخطر جسيم ليس أقل خطرا من الاستعمار، هذا الخطر سوف يأتينا من تكاثر عدد اليهود في بلادنا. إنهم سيقضون على تقاليدنا ومعتقداتنا إنهم سيقتلون معنويات شبابنا بفضل سموم الإباحية واللاأخلاقية إنهم سيطروا على المال والاقتصاد في البلاد التي استوطنوا بها وآذوا أهلها وأخضعوهم لمشيئتهم ثم أصبحوا سادة عليهم) ، وفي ختام بيانه قال: (إني أتوسل إليكم أيها السادة أن تسارعوا باتخاذ هذا القرار وتطردوا هذه الطبقة الفاجرة من البلاد قبل فوات الأوان ظنا بمصلحة الأمة وأجيالها القادمة).

ما يقوله العرب أو ما ذكر في أحد الكتب المدرسية في أحد الأقطار العربية عن اليهود ليس أكثر مما قال به بنجامين فرانكلين وغيره من رواد الفكر الأميركي واذكر منهم ناعوم تشاموسكي.

إن الوثيقة المشار إليها تفرض علينا عدم تعليم أطفالنا طاعة الوالدين والأقربين واحترام المعلم وطاعة ولي الأمر بمعنى آخر إن الهدف من وراء التركيز على الطفل هو اختراق الأسرة وتفكيك خلاياها وبث روح التمرد وشق صفوف المجتمع انطلاقا من تحريض الطفل على عدم طاعة الوالدين تحت مسمى (حقوق الطفل).

في اليابان على سبيل المثال يقول إمبراطور اليابان في خطاب موجه إلى الشعب الياباني قبل الحرب العالمية الأولى دافعا بالولد للطاعة والانقياد يقول الإمبراطور تعلمون يا شعبي: لقد أوجد أسلافنا الأباطرة إمبراطوريتنا هذه على أساس عريض ودائم ولقد غرسوا الفريضة بعمق وإصرار. ولقد وجدت رعايانا دوما في إخلاص وطاعة أسرية من جيل إلى جيل، إن هذا هو مجد الميثاق الأساسي لإمبراطوريتنا، وهنا تكمن أهمية نظامنا التربوي. نعم يا أبناء شعبي، كونوا مطيعين لوالديكم، متعاطفين مع إخوانكم، وأخواتكم وبوصفكم أزواجا يجب أن تعيشوا في وئام، وبوصفكم أصدقاء يجب أن تكونوا معتدلين هذه العبارة توحي بالتكامل الاجتماعي كما جاء في تعاليم الإسلام (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه) إن أعداء الأمة يحاولون منع التكافل الإنساني بين أفراد مجتمعنا عن طريق إغلاق مراكز جمع الصدقات والتبرعات الطواعية وإغلاق الجمعيات الخيرية التي تقدم بعض المساعدات لفقراء العالم العربي والمحتاجين والمتضررين من العدوان الصهيوني عليهم في فلسطين وجنوب لبنان والعراق وأماكن أخرى من عالمنا العربي، وان تنشروا فعل الخير على الجميع. واصلوا التعليم واغرسوا حب الفنون واهتموا بتنمية القدرات الفعلية والقوى الأخلاقية الكاملة واكثروا من ذلك ويستمر الإمبراطور يقول: (وإذا ما دعا داعي الطوارئ فقدموا أنفسكم لخدمة أمتكم بشجاعة إنكم بذلك تصورون أفضل تقاليد آبائكم السابقين) (إن هذه العبارة توحي بأمر الجهاد دفاعا عند الوطن والنفس والكرامة عن اليابانيين حتى في صور استشهادية وهذا ما فعلته قوى الكيماكاز اليابانية ضد قوى الغزو الأميركي لليابان).

هذه تعاليم إمبراطور اليابان التي التزم بها اليابانيون حتى بعد إلحاق الهزيمة بهم عام 1945م. إذا كان هذا قول الإمبراطور الياباني فماذا نقول عن قول الحق في شأن تربية الأبناء وما يتعلق بطاعة الوالدين وذوي القربى وولاة الأمر وإعداد العدة لملاقاة الأعداء والأمر بالدفاع عن النفس والمال والأهل والوطن كل تلك تعاليم أجازتها كل الشرائع السماوية لكن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد لامتنا الدفاع عن النفس.

الجنرال الأميركي (ماك آرثر) جاء بمشروع للتعليم في اليابان بعد الهزيمة ليحل محل التعليم الذي كان سائدا، كان من أهداف الدولة المنتصرة في الحرب ـ تجريد الشعب الياباني من الروح الوطنية وتفتيت السلطة المركزية وإلغاء مفاهيم التربية الأسرية ـ وفي أواخر عام 1945م أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في اليابان 3 توجهات تتعلق بالسياسة التعليمية:

إبعاد المدرسين ذوي النزعة الوطنية.

ألغت عقيدة (الشنتو) وهي عقيدة دينية أي أنها الدين الرسمي لليابان إلى جانب الديانة البوذية.

ألغت مقررات الجغرافيا والتاريخ بوصفها مقررات مساعدة في إشعال الروح الوطنية.

لكن الشعب الياباني استطاع تجميد كل مشاريع الإصلاح التي جاء بها الأميركان في مجال التربية والتعليم وعادوا إلى وثيقتهم السابقة قبل الهزيمة.

في الوثيقة التي أشرنا إليها في المقدمة طالبت بإلغاء أن (فلسطين) دولة مسلمة محتلة من أجانب دنسوا أماكنها الإسلامية المقدسة وخصوصا المسجد الأقصى. وجاء ما يؤكد ذلك الرفض في مداخلات كل من مارتن اندك الذي كان سفيرا لأميركا في إسرائيل وريتشارد هولبروك وهو دبلوماسي سابق قال بشكل قاطع في مؤتمر الدوحة الذي عقد في النصف الأول من يناير هذا العام في مؤتمر الحوار الأميركي الإسلامي قال بشكل قاطع غير قابل للتأويل أو التحريف إنه لم يأت إلى هذا المؤتمر للاستماع إلى ما يعرفه من مواقف عربية وإسلامية إزاء فلسطين والعراق، يقول انه جاء للبحث في أرضيات مبتكرة للحوار والتفاهم المشترك، ضرب مثالا على القضايا المشتركة، فذكر منها مواجهة الفقر ومحاربة الإيدز ثم أمعن الكثير من المشاركين في هذا المؤتمر من الجانب الأميركي في التركيز على أنه لا فائدة من تكرار النقد العربي والإسلامي للولايات المتحدة بسبب دعمها اللا مشروط واللاعادل لإسرائيل فهذا الدعم قد أكده هولبروك واندك وأنه لن يقل أو يضعف ذلك الدعم. إذاً المطلوب إلغاء جميع ما يتعلق بفلسطين ورفض اعتبار القدس القبلة الأولى للمسلمين وعدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه من هنا يتضح الإصرار على تغيير مناهج التعليم في كل ما يتعلق بإسرائيل وإلا فلن ترضى أميركا عن سلوك العرب والمسلمين.