طالب الشهادة
08-27-2005, 04:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله على هذا الدين واصلي وأسلم على
سيد الخلق محمد الهادي الأمين وعلى أصحابه ومن تبعه بأسان الى يوم
الدين..أما بعد..سئل أحد الصالحين من تحب أكثر صديقك أم قريبك ؟ ..
فقال : أحب قريبي أذا كان صديقي..
لعلي قلتها ..يوما.. أن الصداقة يقررها الوفاء والاحترام.. ولعل الصديق هو أنت لكنه غيرك.. سئل أحد الصالحين من هو الرفيق ؟ فقال : الرفيق من كنت غاية شغله ..قال
علي رضي الله عنه : صديقك أذا لم يكن به ثلاثا ....فبعه ولو بكف من رماد
وفاء لصديق وبذل مال ...... وكتمان السرائر في الفؤاد
الصداقه كالحب ، كسر لعزلة القلب ،وتدمير لصقيع الغربه .. والصداقه في الطفوله تأتي بلا إختيار أو جهد وفي الكبر هي إختيار وحريه . كما أن الكبار لهم صداقات صغيره ،والصغار لهم صداقات كبيره. وماأجمل أن يكون لك صديق خالص الصداقه ، تستحم على شواطئه همومك ،ومشاعرك ،واحاسيسك ، فالطريق لا يطول أبدا متى ماوجد الإنسان الصحبه الطيبه ،والصداقه الدافئه ،إنني أظل دوما أفتش عن صديق حقيقي حينما أمنحه زهره الحب، والود لا تتحول في يده هذه الزهره ، مع مرور الزمن الى خنجر يطعنني به في لحظه ضعفي ،وحزني ،وإنكساري .. فكلما فقدت صديقا غاليا أتألم كثيرا كثيرا وأحزن بشده إذ أن نسيان الصديق أو فقدانه أمر محزن للغايه ، فلايمتلك الإنسان صديقا كل يوم ،فالصداقه حدث نادر لايجوز أبدا نسيانه ... وكلما عثرت على صديق طيب ودود ،شعرت بالفرح الطفولي العميق ،وأحسست لحظتها أن الحياه منختني عمرا إضافيا بمعرفه مثل هذا الصديق .
وتبقى الصداقه هي أحلى واعذب العلاقات الإنسانيه ،حتى الزواج شرط من شروط السعاده فيه أن تكون العلاقه مابين الزوجين علاقه صداقه ،وليست فقط علاقه حب .. فالزواج حين يكون" صداقه " يفقد تدريجيا قيوده ، وينطلق ليبدو العالم بهيجا ، والمنفى عشا ، والوحده تأملا ، والرفقه عشقا .. حتى تربيه الأبناء لا تكتمل إلا إذا كان الوالدين صديقين لأبنائهما ، يتفهمان مشاعرهم ، ورغباتهم ،واحزانهم ، كما ان الصداقه مع النفس لا تقل أهميه عن الصداقه مع الاخرين ، الصداقه مع النفس تعني حبك لذاتك ،وفهمك إياها ، فلو كرهتها لن تستطيع أن تحب أي شخص آخر .
الصداقه ... ضروره أم ترف ؟
يقول أبوالطيب المتنبي :" شر البلاد مكان لا صديق به " أما " أملي ديكنسون " فعبر عن الصداقه بقوله :" الأصدقاء أوطان صغيره " والقائد الفرنسي " نابليون " باح ذات ليله بحزنه ،وشجنه الى زوجته حينما قال لها :" لقد نلت من المجد والسلطه مالم ينله احد قط ،وبالرغم من ذلك فهاأنذا لا اجد حولي صديقا مخلصا أستطيع الأعتماد عليه سواك " والحق .. أن الصداقه ضروره لاأحد يستطيع أن يستغني عنها أبدا .. لأن لها طابع خاص ، ونكهه مختلفه ،تضفي على النفس السرور ، والحس الحبور ، وتمنح الذات عالما آخر من التلقائيه ، والعفويه ، والموده الصافيه ، والصحبه الخالصه .
إن الصداقه تحتاج الى مهاره نادره في الحفاظ عليها وصيانتها ، وليست البراعه في صنع هذه الصداقه بل في المحافظه عليها، والعمل على بقائها واستمرارها ،إنها كالمال سهل أن تكسبه ، صعب أن تحافظ عليه ، إن الصداقه هي طاقه تحسب بمقدار الصفح ، والتسامح ، والتضحيه ، والمجامله ،فالصداقه الحقيقيه تقوم على الأخذ والعطاء بنفس القدر .
إن الصداقه ضروره ملحه ، وحاجه ماسه للقلب ، والروح ،والوجدان ،فهي إكسجين الحياه ،وإكسير العلاقات الإنسانيه وصدق الإمام الشافعي حينما قال :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الصداقه والحب .
الصداقه .. هي الحب بغير أجنحة .
الحب إمتلاك والصداقه حريه . الحب أنانيه والصداقه تضحية .
صديق اليوم هو صديق الغد .. أما الحب فإنه عندما يرحل لا يعود ابدا .
الصداقه درجات فهناك صديق ، وصديق غال ، وصديق عزيز جدا
أما الحب فإنه كتله واحده ، لايعرف أنصاف الحلول ، ولا يقبل القسمه على إثنين
من يغرس مجامله يحصد الصداقه ، من يغرس العطف يجني الحب .
قد تكبر الصداقه فتصير حبا ، ولكن الحب لايمكن أن يصغر ويتحول الى صداقه .
ومن الممكن أن يتحول المحبون الى اعداء ، ولكن ليس الى أصدقاء .
ومثلما أن هناك حب من أول نظره ، هناك أيضا صداقه من أول جلسه .
وفي الأخير .. فإن أول صديق مثل أول حبيب يصعب الأحتفاظ به الا في الذاكره .
وآخر دعونا ان الحمد الله رب العالمين ..
سيد الخلق محمد الهادي الأمين وعلى أصحابه ومن تبعه بأسان الى يوم
الدين..أما بعد..سئل أحد الصالحين من تحب أكثر صديقك أم قريبك ؟ ..
فقال : أحب قريبي أذا كان صديقي..
لعلي قلتها ..يوما.. أن الصداقة يقررها الوفاء والاحترام.. ولعل الصديق هو أنت لكنه غيرك.. سئل أحد الصالحين من هو الرفيق ؟ فقال : الرفيق من كنت غاية شغله ..قال
علي رضي الله عنه : صديقك أذا لم يكن به ثلاثا ....فبعه ولو بكف من رماد
وفاء لصديق وبذل مال ...... وكتمان السرائر في الفؤاد
الصداقه كالحب ، كسر لعزلة القلب ،وتدمير لصقيع الغربه .. والصداقه في الطفوله تأتي بلا إختيار أو جهد وفي الكبر هي إختيار وحريه . كما أن الكبار لهم صداقات صغيره ،والصغار لهم صداقات كبيره. وماأجمل أن يكون لك صديق خالص الصداقه ، تستحم على شواطئه همومك ،ومشاعرك ،واحاسيسك ، فالطريق لا يطول أبدا متى ماوجد الإنسان الصحبه الطيبه ،والصداقه الدافئه ،إنني أظل دوما أفتش عن صديق حقيقي حينما أمنحه زهره الحب، والود لا تتحول في يده هذه الزهره ، مع مرور الزمن الى خنجر يطعنني به في لحظه ضعفي ،وحزني ،وإنكساري .. فكلما فقدت صديقا غاليا أتألم كثيرا كثيرا وأحزن بشده إذ أن نسيان الصديق أو فقدانه أمر محزن للغايه ، فلايمتلك الإنسان صديقا كل يوم ،فالصداقه حدث نادر لايجوز أبدا نسيانه ... وكلما عثرت على صديق طيب ودود ،شعرت بالفرح الطفولي العميق ،وأحسست لحظتها أن الحياه منختني عمرا إضافيا بمعرفه مثل هذا الصديق .
وتبقى الصداقه هي أحلى واعذب العلاقات الإنسانيه ،حتى الزواج شرط من شروط السعاده فيه أن تكون العلاقه مابين الزوجين علاقه صداقه ،وليست فقط علاقه حب .. فالزواج حين يكون" صداقه " يفقد تدريجيا قيوده ، وينطلق ليبدو العالم بهيجا ، والمنفى عشا ، والوحده تأملا ، والرفقه عشقا .. حتى تربيه الأبناء لا تكتمل إلا إذا كان الوالدين صديقين لأبنائهما ، يتفهمان مشاعرهم ، ورغباتهم ،واحزانهم ، كما ان الصداقه مع النفس لا تقل أهميه عن الصداقه مع الاخرين ، الصداقه مع النفس تعني حبك لذاتك ،وفهمك إياها ، فلو كرهتها لن تستطيع أن تحب أي شخص آخر .
الصداقه ... ضروره أم ترف ؟
يقول أبوالطيب المتنبي :" شر البلاد مكان لا صديق به " أما " أملي ديكنسون " فعبر عن الصداقه بقوله :" الأصدقاء أوطان صغيره " والقائد الفرنسي " نابليون " باح ذات ليله بحزنه ،وشجنه الى زوجته حينما قال لها :" لقد نلت من المجد والسلطه مالم ينله احد قط ،وبالرغم من ذلك فهاأنذا لا اجد حولي صديقا مخلصا أستطيع الأعتماد عليه سواك " والحق .. أن الصداقه ضروره لاأحد يستطيع أن يستغني عنها أبدا .. لأن لها طابع خاص ، ونكهه مختلفه ،تضفي على النفس السرور ، والحس الحبور ، وتمنح الذات عالما آخر من التلقائيه ، والعفويه ، والموده الصافيه ، والصحبه الخالصه .
إن الصداقه تحتاج الى مهاره نادره في الحفاظ عليها وصيانتها ، وليست البراعه في صنع هذه الصداقه بل في المحافظه عليها، والعمل على بقائها واستمرارها ،إنها كالمال سهل أن تكسبه ، صعب أن تحافظ عليه ، إن الصداقه هي طاقه تحسب بمقدار الصفح ، والتسامح ، والتضحيه ، والمجامله ،فالصداقه الحقيقيه تقوم على الأخذ والعطاء بنفس القدر .
إن الصداقه ضروره ملحه ، وحاجه ماسه للقلب ، والروح ،والوجدان ،فهي إكسجين الحياه ،وإكسير العلاقات الإنسانيه وصدق الإمام الشافعي حينما قال :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
الصداقه والحب .
الصداقه .. هي الحب بغير أجنحة .
الحب إمتلاك والصداقه حريه . الحب أنانيه والصداقه تضحية .
صديق اليوم هو صديق الغد .. أما الحب فإنه عندما يرحل لا يعود ابدا .
الصداقه درجات فهناك صديق ، وصديق غال ، وصديق عزيز جدا
أما الحب فإنه كتله واحده ، لايعرف أنصاف الحلول ، ولا يقبل القسمه على إثنين
من يغرس مجامله يحصد الصداقه ، من يغرس العطف يجني الحب .
قد تكبر الصداقه فتصير حبا ، ولكن الحب لايمكن أن يصغر ويتحول الى صداقه .
ومن الممكن أن يتحول المحبون الى اعداء ، ولكن ليس الى أصدقاء .
ومثلما أن هناك حب من أول نظره ، هناك أيضا صداقه من أول جلسه .
وفي الأخير .. فإن أول صديق مثل أول حبيب يصعب الأحتفاظ به الا في الذاكره .
وآخر دعونا ان الحمد الله رب العالمين ..